المقالات

الخلافات مع السعودية طائفية ام سياسية؟  

1764 2020-07-05

قاسم الغراوي ||

 

المتابع لعلاقة العراق مع السعوديه يقر بوجود خلافات دائمة والوضع غير مستقر رغم وجود تمثيل دبلوماسي فما هو نوع الخلاف؟

الخلاف مع السعودية ليس سياسيآ فقط وانما طائفيآ بالدرجة الأولى ، بعد سقوط نظام البعث ووصول الشيعة للسلطة وهذا غير مرحب به من قبل السعودية ومن دولا اخرى.

لذا فمنذ نهاية حقبة البعث ولغاية الان والتمثيل الدبلوماسي ضعيفآ ، مرورا بسلسلة الأحداث الدامية المرتبطة  بالارهابيين السعوديين (المجاهدين) الذين حصدوا الارواح ومازالوا قابعين في السجون العراقية كدليل إثبات مرورا الى التحريض والاساءة المستمرة من قبل وعاظ السلاطين حيث يصرخ امام الحرم المكي  في خطبة له ايام العيد (عليكم بالرافضة ،اللهم انصر المجاهدين في العراق وسوريا وافغانستان) ويقصد بالمجاهدين الدواعش وبالروافض الشيعة وهي دعوة واضحة لقتلهم.

فكيف لايتبع الشارع السعودي هذا الخطاب  ويجند الانتحاريين لحصد ارواح الأبرياء في العراق وكيف لايسيء كتابهم وصحفهم للعراقيين ورموزهم.

ان الحقد والضغينه والعداء يجعل مملكة السوء و(عربان الخليج) لاتغادر سياستها العدائيه للعراق،  وواهم من يظن بان لهم موقفآ من سياسة السلطه في العراق،وانما يكرهون الروافض(الشيعة) لانهم في هرم السلطة التنفيذية الممثلة للعراق وستبقى هذه السياسة ثابتة طالما يعتقدون ان الحكم شيعيآ.

واليوم تتجاوز صحيفة الشرق الأوسط السعودية وتنال من المرجعيات الدينية ورغم بروز الموقف الاعلامي والشعبي المندد للتدخل السعودي في الشان العراقي والاساءة لرموزها وقادتها الا ان الموقف الرسمي المتمثل بوزارة خارجيتنا ضعيف جدآ ولايرتقي الى مستوى المسؤولية.

والتاريخ يذكرنا بصورة اخرى للتدخلات السعودية في العراق متمثلة في تصرفات وتدخل السفير السعودي علنآ في العراق والتصريحات الرسمية متمثلة بوزير خارجيتها تجاه الحشد الشعبي ومحاولة النيل منه.

الخلاف السعودي عقائديآ مع الشيعة في العراق ولكنه اخذ بعدا سياسيا أيضا بفعل علاقة (الشيعة) في السلطة  مع إيران لمواقفها الايجابية في حربنا ضد داعش  مما جعل العراق ساحة تصفية الحسابات حينما استعانت السعودية ببقاء القوات الامريكية في المنطقة مقابل اموال ضخمة لتكون بقرة حلوب حسب وصف ترامب.

ويدفع الشعب العراقي الثمن بعدم الاستقرار بفعل الاهتزازات السياسية التي تعصف بالعملية السياسية وغياب الخطاب الوطني بين الفرقاء والاتفاق على كلمة سواء من قبل الكتل السياسية وقادتها مما اضعف السياسة الخارجية للعراق التي لم تتخذ موقفآ واضحآ وقويآ من الدول الإقليمية مثل تركيا التي توغلت في شمال العراق ومن المواقف العدائية للسعودية تجاة العراق وتجاوزاتها المتكررة التي لاتنتهي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك