المقالات

العراق الى اين؟!    

2074 2020-06-13

 قاسم الغراوي

 

لا نريد هنا أن ننفي ما للدول الكبرى من دور بل أدوار خطيرة في صنع القرارات السياسية في العالم الثالث وما يخططون له باستمرار لإجهاض حركة الشعوب، أو إثارة الفوضى ضدالحكومات أو التاثير في قراراتها وسياساتها رغم سعي بعض الأنظمة للتحرر من الدول الكبرى فكثير من مصائب العالم الثالث وويلاته كتبت سيناريوهاتها في الشرق والغرب.

ولكننا يجب أن لا نستحضر المبالغة في هذا التفكير لانه يفقد الافراد والجماعات توازنها الفكري والسياسي حيث أن لذلك سلبيات عديدة منها ؛

تعطيل وتجميد العقل عن التفكير في خلفيات ودوافع الأحداث حيث أن تسمية كل حدث بأنه مؤامرة وحبك قصة أو سيناريو معين هو أسهل أنواع التحليل السياسي، لذا علينا ان نكون واقعيين في قراءتنا للأحداث ومعطياتها.

كذلك التضخيم المبالغ فيه في قدرة الأعداء على صنع الأحداث من أكبرها حتى أدقها هذا من شأنه أن يخلق حالة من الانهزامية لدى الشعوب والجماعات أمام القوى الكبرى لذا علينا ان نمنح انفسنا الثقة والقدرة في تحديد المسارات المفتوحة والمغلقة ومحاولة التفاوض على اساس دولة مقابل دولة وان تكون مصلحة البلاد والعباد في سلم الأولويات.

اما القراءات فهي تكهنات وفق معطيات قد تخطي او تصيب وعلى المراقبين ان لا يقللوا من قدر المفاوض العراقي بل الشد على يديه والثقة به مادام يضع مصلحة بلده في مقدمة هذه الأولويات.

العراق اصبح للاسف دولة اشباح في الجوانب الاقتصادية والامنية فضلا عن عدم حوكمة السياسات العامة للدولة بفعل غياب التخطيط وتغول الفساد وفقدان الثقة بين شخصيات الكتل السياسية مما أثر على الاستقرار وغياب وحدة الخطاب الوطني.

للعراق رغبة بتحديد مساراته الاقتصادية والامنية وعلى وجه الخصوص في النهوض بالاقتصاد العراقي الريعي وتحويله إلى اقتصاد سوق استثماري مفتوح وتشجيع الصناعة والزراعة يضاف إلى ذلك تأمين امني معتمد على قدراته العسكرية من خلال التدريب والتقنيات والأسلحة المتطورة.

أمام الحكومة العراقية ملفات كثيرة وامتحان صعب لتجاوز التحديات في ظل ازمة اقتصادية عالمية تتعرض فيه اسعار النفط للاهتزازات والتي أثرت على ميزانية العراق باعتباره المورد الرئيسي له بغياب الصناعة والزراعة وحركة وإنتاج المعامل التي من المفروض ان تسهم في التقليل من الاعتماد على النفط لتسيير أمور الدولة.

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك