المقالات

أزمة التكليف .. وصوت المرجعية  

1870 2020-06-08

أثير الشرع ||

 

ما تعانيه العملية السياسية من إحتقان دائم، وعدم وجود شفافية بآلية إختيار مرشح لرئاسة وعضوية الحكومة؛ على الرغم من وضوح القوانين المشرعة بما يتعلق بذات الموضوع، المشرات تدل بأن أزمة تشكيل الحكومات قديمة؛ شرعها وأرسى دعائمها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (الأمين العام لحزب الدعوة)، حسب ما ذكره سياسيين ومصادر مقربة منهم.

 بعد إنتهاء ولاية السيد المالكي الثانية، بدئت محاولات الضغط على العملية السياسية؛ بجميع السبل، وحينها كان السيد المالكي يمسك بزمام ومفاتيح السلطة وتدفق المال السياسي، وغيرها من وسائل الضغط من جميع الإتجاهات، وهذا ليس إتهاماً مباشراً، بل وجهات نظر منقولة ومعطيات ملموسة مبنية على شهادات ووقائع.

 دخل العراق في دوامة من الرفض السياسي والشعبي منذ ذلك الحين؛ بسبب محاولات الضغط بجميع السبل لبقاء رئيس وزراء بمنصبه لثلاث دورات متتالية، وهو ما يعني عودة الديكتاتورية من جديد، وتثبيت أركانها، تحركت حينها النخب السياسية ونخص بالذكر "زعماء الكتل السياسية النيابية" في حينها بحركة دائمة ودؤوبة، من أجل الخروج بحلول منطقية، وهو ما تحقق خصوصاً بعدما جاء الرد من لدن "المرجعية الرشيدة" على رسالة حزب الدعوة، حول تكليف السيد المالكي، وكان رداً واضحاً وقاطعاً، ونصت رسالة الرد : "بضرورة الإسراع بإختيار مرشح جديد للمنصب يحضى بقبول وطني شعبي واسع، ويتمكن من العمل مع القيادات السياسية لبقية المكونات" الشرط الجازم الذي ورد حتى من قبل المقربين من المالكي نفسه، يعترفون بأنه لا يمتلكه.

 إنتهت الأزمة، وتم تكليف الدكتور حيدر العبادي، لكن تداعيات هذه الأزمة ما زالت تلقي بظلالها مع كل عملية إختيار مرشح لرئاسة الحكومة، والأساليب التي أستخدمت حينها، أصبحت تكررعلينا في كل مرة ولصالح مرشح مختلف .

على اللاعبين الكبار في السياسية العراقية، ان يعلموا ان فن السياسية شرطه الأساسي هو: القبول بنتائج الديمقراطية؛ مهما كانت، وليس التحايل عليها بشراء الذمم والنفوس، والى حين ان يتعلموا ذلك، ستدوم رياح الخراب تعصف بسفينة الوطن.

ـــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك