المقالات

ليلة التصويت ورسالة السفير تولر  

2304 2020-05-06

اثير الشرع

 

في ضل جائحة كورونا ومخاوف من إنهيار الوضع الأمني؛ بعد عدة خروقات خطيرة في قواطع عمليات صلاح الدين وديالى، تزداد الأزمات والصراعات بين الكتل السياسية؛ مع تزايد المخاوف من التدخلات الخارجية بالشأن العراقي بصورة معلنة ومباشرة، فالصراع على المكاسب والمغانم الإنتخابية وصل ذروته؛ ولم تعد جميع الكتل السياسية مرحّباً بها من قبل الشعب؛ والأخير ربما يتمنى التغيير الجذري والخلاص من مئات الأحزاب التي كانت السبب بتردي الواقع الإقتصادي والأمني، وحتى الإجتماعي في نظر معظم أبناء الشعب العراقي، أصبحت العملية السياسية في العراق الآن فاشلة؛ بعد فشل مباحثات تشكيل حكومة محمد علاوي وعدنان الزرفي، ويبدو إن مباحثات تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي، أيضاً باتت مهددة.

رسالة تهديد وصلت الى عدة شخصيات ورؤساء كتل، تعارض تمرير حكومة الكاظمي؛ ولوحت بعدم التصويت لصالح هذه الحكومة؛ وهذه الرسالة كانت بتوقيع السفير الأمريكي في العراق ماثيو تولر والتي تضمنت فعلاً رسالة تهديد ووعيد ضد أي كتلة لا تصوت لصالح مصطفى الكاظمي، مرشح التوافقية الشيعية الأغلبية، ربما ستتغير المعادلة والخطة الأمريكية – الإيرانية – الخليجية بدئت فعلاً، وهذه الخطة تقضي بدفع عجلة حكومة مصطفى الكاظمي ودعمه، ثم البدأ بالمرحلة الثانية من الخطة التي ربما ستكون تصفية الخصوم المعارضين، للتواجد الأجنبي ! وكل محور سيصفي خصومه وأعداءه؛ ليتمكن بالنهاية لتنفيذ مآربه ومشروعه داخل العراق.

نعتقد إن المشكلات الحقيقية والتنفيذ الفعلي للمخطط الأمريكي سيبدأ بعد نهاية شهر رمضان؛ وسنشهد أزمات خطيرة وتحديات أمنية قبيل البدأ بالمباحثات الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق حزيران المقبل، التي ستتمحور حول آفاق التعاون الإستراتيجي بجميع الملفات وبقاء القوات الأمريكية في العراق، ونتائج هذه المباحثات هي من ستحدد نوع وشكل مستقبل العراق وخارطته السياسية والإدارية، في نفس الوقت ستبدأ ربما مباحثات بين الولايات المتحدة وإيران؛ ربما ستتمخض عنها جملة قرارات لا نعلم إن كانت إيجابية أو سلبية؛ بسبب ضبابية المشهد، وتغيير المواقف في اللحظات الأخيرة.

نعم. العراق سيكون للأسف ساحة لتصفية الحسابات في الشرق الأوسط؛ وستشهدان أرض وسماء العراق حوادث خطيرة! ستؤدي بالنهاية لخسارة المكاسب التي حصلت بعد عام 2003؛ بسبب غياب الدبلوماسية وتفضيل المصالح الخاصة ونبرة الأنوية والملكية، التي تصاعدت وتيرتها خلال الفترة السابقة، في ذات الوقت يتهيأ المتظاهرون للعودة بقوة الى ساحاتهم، وربما ستكون هذه المرة الجولة الأخيرة التي ستقصم ظهر الكثيرين.

رسالة ماثيو تولر كانت واضحة ومخزية، بسبب إحتقار مرسلها لإرادة اللاعبين السياسيين الكبار، التي حاول تولر إيصالها الى زعماء الكتل ” إن عودوا إلى أدراجكم؛ دوركم إنتهى…. وإلا تعرفون مصيركم” !! ونعتقد إن عهد الديمقراطية المزعوم في العراق سينتهي قريباً، وبالتالي لا إنتخابات تلوح بالأفق الإ بعد عام 2022 مع بقاء فرض الإرادات الخارجية.

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك