المقالات

ألواح طينية؛ أمريكا تشن الحرب على الحشد بواسطة داعش..!  

2378 2020-05-05

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

في آذار 2020؛ سربت الإدارة الأمريكية دراسة عن مستقبل الحشد الشعبي؛ أعدها فريق بحثي تابع لمعهد واشنطن للدراسات الأستراتيجية، الفريق مكون مايكل نايتس, حمدي مالك, وأيمن جواد التميمي، وكان عنوان الدراسة (التكريم من دون الاحتواء .. مستقبل «الحشد الشعبي» في العراق)

لا نريد الخوض في تفصيلات هذه الدراسة المهمة؛ فهي على كل حال منتشرة في الفضاء الإعلامي بشكل واسع، فضلا عن أن عنوانها ومصدرها يكشف عن محتواها.

في (قسم السياسات)الذي تناولته الدراسة،أشارت إلى ثلاثة نقاط مهمة وخطيرة، كان أولها (تجميد نمو الحشد الشعبي)، من خلال مسألة إبقاء ميزانيته وبنيته التحتية المؤسسية محدودة، ومن المؤكد أن الحكومة القادمة التي سيرأسها السيد مصطفى الكاظمي؛ ستكون خير من يطبق هذه السياسة، خصوصا وأن الرجل بخلفيته المعروفة جيء به ليبقى ردحا من الزمن؛ ليصحح  الأمريكان به هفوات برايمر وكارنر ونكرو بونتي، ويبدو أنه سيتم ارجاع العراق الى دور ما قبل ٢٠٠٣، بل ربما  اسوأ من ذلك!

إستخدم الأمريكان لتنفيذ رؤيتهم التي شرحتها الدراسة إياها؛ القوتين الناعمة والخشنة بالتوازي، فبالقوة الناعمة جرى عمل كبير؛ لصناعة رأي عام عراقي ودولي مضاد للحشد، وتحركت أرتال  الجوكر الامريكي؛ في نشاط شعبوي وتواصلي مكشوف، كما عمد الى إستخدام أدواته في الدولة لتحجيم الحشد، من خلال تقليل التمويل الى أدنى حدوده، وتعطيل تنفيذ قانون الحشد الشعبي، والإهمال الإداري، وتحريك الاعلام المضاد..فضلا عن أن الأيام القادمة ستشهد تلفيق ملفات فساد وتجاوزات تنسب الى قيادات الحشد..كما أن تنمية الخلافات داخل الحشد والدفع الى تأجيجها، يمثل أحد الاوجه الناعمة للحرب على الحشد.

سنكتشف أن امريكا ماضية قدما، في تنفيذ إستراتيجيتها في مواجهة الحشد الشعبي على مراحل، ولها في تنفيذ هذه الأستراتيجية الخبيثة، أدوات نشطة، سواء داخل الدولة العراقية أو في العملية السياسية.

كما عمدوا على تفتيت بنية الحشد ونزع صفة الوطنية منه، من خلال طلب عدد من ألألوية التي ترتبط بـ"إدارات العتبات الدينية"؛ الإنفكاك عن الحشد والانضمام لوزارة الدفاع، وهو أمر لم يحصل لأسباب قانونية، فجرى الضغط على القائجد العام للقوات المسلحة، لإصدار أمر ديواني بفصل هذه الوية عن الحشد إداريا وعملياتيا؛ وربطها به بشكل مباشر!

التطورات الأمنية الأخيرة، وإنبعاث الروح بتنظيم داعش الإرهابي؛  وشهدنا في الأيام الماضية معارك طاحنة خاضها الحشد الشعبي، ضد الدواعش الأشرار، قرب سامراء وأماكن أخرى في ديالى وكركوك والأنبار، وهي تطورات لا يمكن عزلها عن جذورها وإرهاصاتها، بنفس القدر الذي يتعين فيه إستشراف تطورات الحدث ومآلاته المستقبلية.

حقائق تشكيل داعش وكيفية التشكيل، فموضوع بات مفروغا منه، خلاصته أن داعش أداة أمريكية بعثوهابية، صنعت لتنفيذ أجندة التحالف الصهيوسعوأمريكي، بل أن تنظيم داعش تحول الى أداة تحت الطلب في الحروب الإقليمية، فقد دخل ضمن ادوات الصراع الدولية بشكل مباشر.

تحركات ونشاطات هذا التنظيم الإرهابي، باتت جزءا من أدوات العمل السياسي السني في العراق، ولا تنفع في هذا الصدد الإدانات والإستنكارات الشكلية؛ التي تصدر من أطراف سياسية سنية في العراق، فلو جرى قراءة هذه الإدانات جيدا، سنجدها تحمل بين طياتها، إستحسانا وتبريرا لنشاطات التنظيم الإجرامي، تحت عناوين النازحين والمهجرين، ومطالب محمومة لإبعاد الحشد الشعبي عن المناطق التي حررها!

كلام قبل السلام: في مواقف الساسة العراقيين، خصوصا الشيعة منهم، نقول لهم "لا يمكن للإنسان أن تكون عاطفته مع الحق، وموقفه الرسمي مع الباطل، وعندما نتحدث عن ازدواج الشخصية هو عندما يفقد الأنسان الانسجام في شخصيته، فالصراع بين الحق والباطل لا يترك الأنسان بدون تصنيف".

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك