المقالات

هل سينجح الكاظمي بإنقاذ العملية السياسية..؟  

2391 2020-04-20

أثير الشرع

 

في ظِل التحديات الكبيرة والخطيرة، وتفكك واضح داخل بنية جميع المكونات، ونقصد هنا السياسيين وليس المواطنين، إزدادت مخاطر إنهيار العملية السياسية؛ سنتحدث هنا عن أسباب الفشل الواضح والنجاح الكبير الخفي! عانى العراقيون من تسلط أنظمة قمعية متعددة، فمنذ ستينيات القرن العشرين، بدأت معاناة الشعب العراقي، وبدأت ملامح التغيير نحو مستقبل مظلم تلوح في الأفق.

أحزاب ومنظمات، كانت ومازالت تتمسك بشعارات ربما هي نفسها لا تصدقها ! وهذه الأحزاب بجميع توجهاتها إسلامية كانت أم علمانية أم قومية، بمجرد أن تمسك عصا التحكم، تتبدد شعاراتها ويصبحون قادتها كمن كان واقفاً على جبل أحد حامياً ! وبلمح البصر أصبحوا السبب الرئيس لخراب الأمة !

الخلاف الرئيس هو الحفاظ على المكتسبات، مهما كلف ذلك من ثمن، ولا يمكن العودة إلى وراء (يكونون أو لا يكونون) وإن إستمرت الكتل المتكونة من عدة أحزاب، إنتهاج السياسة الحالية فإنها فعلاً تدق مسمار نعشها بيدها، فالأرضية أصبحت مناسبة تماماً للتدخلات الخارجية الخطيرة التي تضعف ولا تسمن.

عمّقت الخلافات السياسية الفجوة بين الماسكين بعصا السلطة، وبين عموم أبناء الشعب العراقي بجميع مكوناتهم، وعندما نقول الجميع فنحن نعي ما نقصد، لأن الجميع في مركب واحد متساوون بالخطيئة أمام من يمثلونهم داخل قبة البرلمان، أي (الشعب) العملية السياسية الآن تشهد إنقساماً خجولاً بعيداً عن الطائفية والمعتقدات؛ بل ما سيجتمع عليه البعض سيكون وفق ما تقتضيه المصلحة، وربما سيكون الداعم الخارجي هو المحرك الرئيس الذي سيسير بواسطته الجميع، عدا من إبتعد قبل سنوات رافضاً بعض التوجهات والنهج.

بعد إستقالة السيد عادل عبد المهدي، كان أمام الكتل السياسية الشيعية خيار صعب؛  فأحلى الخيارات كان كالسم الزعاف؛ وربما ستفقد معظم الكتل السياسية الدعم الخارجي؛ وستبدأ قريباً حرب التصفيات وتدوير الوجوه، وهنا تكمن خطورة المرحلة وصعوبة المهام الموكلة لرئيس الوزراء المكلف، فبعض الكتل تبحث عن النصر السياسي وتمكين الحلفاء من التدخل وقهر الخصوم، والبعض يعتقدون بأنهم تسلحوا بتأييد التظاهرات الشعبية وصدقوا إكذوبتهم بتأييد الشعب الرافض لهم أصلاً.

مهمة السيد مصطفى الكاظمي يقيناً لن تكون سهلة ويسيرة؛ والرجل يعلم ذلك بكل تأكيد، وربما يمتلك السلاح الذي سيواجه به التحديات والمخاطر، وهو الآن يواجه صراع فرض الإرادات؛ لكسب الأصوات الممكنة لتمرير حكومته، التي من المفترض أن تكون مكتملة وتظم وزراء غير متحزبين ومهنيين ولا يستأثرون ويتأثرون بالضغوطات مهما كانت قوية.

بعض القوى الدولية ستعزف على وتر إعادة التنظيمات الإرهابية؛ لديمومة بقائها، بالمقابل من هي الجهة التي ستواجه خطر هذه التنظيمات، وهل ستسمح هذه القوى للعراقيين الدفاع عن أنفسهم ؟!

نحذر من مسلسل إستهداف جميع من أفشل سيناريو القوى الدولية، أو عرقل مسيرتها، فالخطر محدق وربما سيبدأ بعد شهر رمضان أو خلاله.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك