المقالات

حكومة الكاظمي ..ورقة الجوكر الرابحة بيد الاحزاب  

1937 2020-04-19

يوسف الراشد

 

العملية السياسية في العراق بعد عام 2003 بنيت على المحاصصة المقيتة وهي سوف لاتغادرها الابعد ان تحدث فيها ثورة عارمة تقلع جذور هذه الدوائر التي اوجدتها ،، ولاشك ان حكومة الكاظمي سوف تبنى على هذه المخاصصة شائت ام ابت وتنتظرها تحديات كثيرة  وتمر بمخاضات وتقاطعات قد تجعلها تتعثر وتسقط ولا تحصل على الثقة  للبرلمان .

فرضوخ الكاظمي للكتل السياسية واعطائهم حصصهم من المغانم والوزارات والدرجات الخاصة يسهل من تمرير الكابينة الوزارية وولادة الحكومة التي هي امتداد لمثيلتها من الحكومات السابقة حكومة (عبد المهدي والعبادي والمالكي والجعفري واياد علاوي) .

ان البرنامج  الحكومي الذي يسعى ان يقدمه رئيس الوزراء الجديد لايشكل اهمية كبيرة بالنسبة للكتل السياسية المسيطرة على المشهد السياسي  بقدر ماتستفاد منه هذه الكتل من المغانم والفرص والامتيازات وستكون الداعمه له والمساندة في نجاحه او سيسقط في اول جلسه للبرلمان عندما سيخالف رغباتها .

وهذه السنة والشريعة رافقت جميع الحكومات التي تشكلت بعد عام 2003  وقد لوح الاخوة (الاكراد والمكون السني) بانهم لايدعموا ولا يوافقوا على اي حكومة لاتلبي طلبات الشارع والجمهور الذي ينتمون اليه وهذه اشارة واضحة وصريحة بالمطالبة بالاستحقاقات الانتخابية وحصة المكون الذي ينتمون اليه فهل يستطيع الكاظمي النجاح في مهمته وان يستوعب جميع التناقضات ويجعل حكومته تستوعب كل هذه الرغبات .

ان مهمة الكاظمي مهمة صعبة فقد الزم  نفسه من خلال تقديمه للبرنامج الحكومي الجديد خلال وسائل الاعلام ويتلخص بالقضاء على السلاح الموجود خارج نطاق الدولة وإنهاء التواجد الاجنبي وغلق القواعد العسكرية وحفظ امن الدولة واعادة الهيبة للدولة وفرض سلطة القانون ومحاربة الفساد واجراء الانتخابات المبكرة ووو من الاصلاحات  .

انه يريد بذلك فريقا حكوميا منسجما كفوءا يواجه الازمات ويستطيع ان يسير بالبلاد الى بر الامان  ولايقع في نفس الاخطاء التي وقع بها محمد علاوي او الزرفي ويوافق على الشخصيات التي تقدمها هذه الاحزاب ويخضع لرغبات الكتل السياسية لتمرير حكومته في ظل المحاصصة البغيضة التي اوجدها النظام السياسي الجديد ولم يجني منها العراق سوى التاخر والدمار والخراب .

صار واضحا للداني والقاصي بان جوكر العملية السياسية في العراق لا تقوم لها قائمة طالما تسير على هذا المنهاج وتتحكم بها اهواء الكتل السياسية وهي تمارس الابتزاز ضد اي جهه تتولى المسؤولية او تتصدى لرئاسة الحكومة يضاف اليها التدخلات الخارجية والاقليمية التي تتحكم بالمشهد العراقي فهل يستطيع الكاظمي ان يتخطي هذه العقبات  .

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك