المقالات

الانسحاب الامريكي من العراق ... تكتيك ام مراوغة

2062 2020-02-10

يوسف الراشد

 

على الرغم من الملابسات والخروقات والتصرفات السيئة والغير منضبطة التي رافقت العملية الاحتجاجية في ساحات الاحتجاج  والمظاهرات المليونية التي خرجت منذ اربعة اشهر وحتى يومنا هذا وهي تطالب بالاصلاح وتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والخدمية والترفيهية للشعب العراقي الا ان من حسناتها انها ضغطت على القوى السياسية وعلى البرلمان باتخاذ العديد من القرارات ومنها قرار التصويت بالاغلبية على انهاء التواجد العسكري للقوات الاجنبية في العراق باستثناء وتخلف المكونين السني والكردي اللذان عارضا هذا القرار وقد ابلغ السيد عادل عبد المهدي جميع القطعات العسكرية العراقية وجميع الوحدات عدم طلب العون والمساعدة من القوات الامريكية في عملياته القتالية ضد  تنظيم داعش الارهابي.

 وهذا بحد ذاته مؤشر على جدية العراق  في اعادة النظر بخصوص العلاقة الستراتيجية مع الامريكان كما وقامت  الحكومة العراقية ممثلة بوزير الخارجية بالتوجه بنحو عاجل الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وتقديم الشكوى ضد الولايات المتحدة الامريكية التي ارتكبت الكثير من الانتهاكات والخروقات الخطيرة لسيادة وامن العراق والمتمثلة بضرب مواقع وثكنات الحشد الشعبي واخرها كان في مدينة القائم وادى الى سقوط الشهداء والجرحى واستهداف موكب الشهيد ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني قرب مطار بغداد الدولي وقد صوت مجلس النواب العراقي في 5/1/2020 بالاجماع والزم الحكومة العراقية عدم طلب المساعدة من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش وانهاء التواجد الاجنبي على الاراضي العراقية ومنعها استخدام الاراضي او الاجواء العراقية لاي سبب كان.

 وبالفعل فقد بدا الانسحاب التدريجي لهذه القوات وهذا مااكدته لجنة الامن والدفاع النيابية في البرلمان العراقي بان القوات الامريكية قد بدات فعلا تغادر الاراضي العراقية وانسحبت من 15 موقع وقاعدة عسكرية  باستثناء قاعدتين عسكريتين الاولى في محافظة اربيل والثانية هي قاعدة عين الاسد في محافظة الانبار.

 وان الامريكان يمارسون الضغط والمماطلة من اجل الاصرار والتمسك على البقاء في هذه القاعدتين ولكن الضغط والاصرار الجماهيري والشعبي على البرلمان العراقي بتشريع قانون الغاء اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق والولايات الامريكية وهذا سيسرع ويسهل من انسحاب ماتبقى من جميع القواعد التي يتواجدون فيها .

ولكن السؤال الذي يدور في مخيلة الكثير منا  هل ان الامريكان بعد هذه التضحيات والخسائر التي قدموها في العراق وبعد هذا النموذج السيء والتجربة الفاشلة للديمقراطية جادون بالانسحاب من العراق ام هو تكتيك ومراوغة وخدعة يمارسونها لتضليل الراي العام والايالم القادمة كفيلة بكشف هذه النوايا .

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك