المقالات

القراءات السياسية والفوضى الاعلامية


سامي جواد كاظم

 

ظاهرة القراءة والتحليل والبحث والتنبوء بالاحداث وبناء الاراء والدفاع عنها اصبحت ظاهرة متفشية ليس في العراق فقط بل في ارجاء المعمورة الا ان الغرب يختلف عنا هو ان من يقتحم هذه المجالات يكون وفق الاختصاصات وتقام مراكز بحثية بدعم حكومي يستفاد منهم مستقبلا كالذين يستفيدون من الاكتشافات العلمية ، وكذلك يستفيدون منهم لترسيخ وترويج افكار منحرفة للعبث بالفكر الاخر المستهدف من قبلهم .

ولكن نحن في العراق وبقية البلدان العربية التكهن السياسي وبناء الراي والنتيجة امر ميسور والاصرار على ما ندعيه ليس له مثيل وبنفس القوة ننكر ما ندعيه ، تجد في المقهى وفي الشارع وفي محل العمل وفي السيارة العمومية يتحدث الجميع عن الاحداث وينهال اما سب وشتائم او مدح وثناء لا لشيء لانه يعتقد ما يقول .

هذه الاجواء جعلت وسائل الاعلام الغربية لها السطوة والقوة على التفكير العربي بالرغم من توفر كل الامكانات الاعلامية لدينا الا ان المشكلة في الاسلوب وكيفية اختيار الهدف بخلاف الغرب الذي يخطط للهدف المطلوب حتى ولو بالاجل .

الامر الاخر نحن نعتمد الاخبار الفضفاضة أي الاهتمام بغلاف الحلويات دون النظر الى طعم الحلوى ، لهذا نتناقل سهام العدو التي طعنتنا بيننا دون تدقيق وتثبت ، والنتيجة عدم الاتفاق على راي معين بحيث يكون الصوت واحد عندما تخرج مظاهرات تطالب بالاصلاح بينما واقعنا هو التشتت .

وهذا امر طبيعي اذا كان الذي يتربع على هرم السياسة لا يعلم ماهي السياسة واصبح مصير العراق بيد مختلف معاول الهدم من غباء وجهل وتامر وسذاجة وفساد والخيرون ضائعون

هنالك اطراف اصبحت اداة بيد الشيطان الاكبر امريكا من حيث يعلم او لا يعلم بالرغم من ان هذه الاطراف تندد بالامريكان والامريكان متمكنين من القضاء عليهم ايام الاحتلال الا انهم تركوهم حتى يخلطوا الاوراق على الوضع السياسي العراقي واصبح لهم حضور جماهيري وسياسي بالاتجاه الاخر .

السياسة الامريكية اليوم اصبحت مكشوفة وواضحة وصريحة صراحة حد القباحة والمشكلة بمن يتبعهم وهو يسمع اهانتهم وتهديدهم للعرب والمسلمين واخر ما قاموا به علنا بانهم يوقفون تمويل اليونسكو اذا اعترفوا بعضوية فلسطين ، هل هنالك اكثر قباحة واستهتار بالعرب والمسلمين من هذه التصرفات .

مثل هكذا امور لا يتناولها من يجعل من نفسه محلل سياسي وحتى المواطنين لا علاقة لهم بهذا لانهم مشغلون بوضعهم الفوضوي الذي خلقه الامريكان وشغلهم فيه وهم يقومون بتنفيذ مؤامراتهم على نار هادئة .

نعود الى اعلامنا الذي اصبح حجر عثرة في ثقافتنا وحجر بناء لاساس جهلنا الذي لا يحسن التعاطي مع الوضع السياسي والثقافي والاجتماعي الراهن واسوء ما لديهم هي البرامج الحوارية التي تعتمد على التمسك بالراي وفضح الاخر وهيهات لبرنامج انتهى باقتناع احد الطرفين بالاخر ، بل يصبح مادة انتقادية وتسقيطية في مواقع التواصل الاجتماعي لتعطي صورة للطرف الثالث اننا لازلنا نتقاتل مع بعضنا اعلاميا ودمويا .

واما الصحف والاذاعة فانهم يحتضرون والفضائيات في غرفة الانعاش من حيث التاثير الايجابي

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك