المقالات

الى من وجه الشيخ الكربلائي خطبة الجمعة في 17/1؟!


سامي جواد كاظم

 

الصدق والكذب وما يترتب عنهما وكيف التعامل معهما هو مجمل خطبة الجمعة التي القاها سماحة الشيخ الكربلائي من على منبر الصحن الحسيني الطاهر يوم 17 كانون ثاني .

في الخطبة ذكر رواية مهمة للامام الصادق عليه السلام وعقب عليها سماحته وهي:" التفتوا الى هذا الحديث المهم عن الامام الصادق (عليه السلام): (لا تَغْتَرُّوا بِصَلاتِهِمْ وَلا بِصِيَامِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ وَلَكِنِ اخْتَبِرُوهُمْ عِنْدَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأمَانَةِ).

على الرغم من اهمية الصلاة والصوم في نظر الشريعة الاسلامية إلا انهما لا يُعدّان لوحدهما مقياساً ومعياراً نختبر منهُ صدق الايمان لدى الانسان المسلم فكثير ممن يلازم الصلاة والصوم لانهُ اعتادهما ولكن ايضاً في نفس الوقت نراهُ استسهل واستهان بالكذب، يكذب في علاقاته الاجتماعية يكذب في عملهِ يكذب في عهوده ومواثيقهِ وفي كثير من الامور مع انهُ مُكثر للصلاة والصوم.."

الخطاب موجه لمن يعتقد بان الصلاة والصوم هما معيار صدق الشخص وهذا غير صحيح بل يجب ان يختبروه في الحديث والامانة للتاكد من انه صادق .

تعقيبنا على هذه الرواية وعلى ما ذكره سماحة الشيخ الكربلائي ، ان الخطاب الذي يستحق الوقفة والتامل وان الرواية وخطبة سماحته موجهة الى :

اولا : الذين يحكمون بشكل جمعي على المصلين والمتدينين بان ليس لديهم مصداقية وان السبب فيما نحن به اليوم هو بسبب المصلين وهنا فقدت المصداقية لكل من يصلي ويصوم فيا من تحكمون بهذا الحكم انتم مخطئون فليس كل من يصلي غير صادق وليس كل صادق لا يصلي ، ومن يصلي وليس بصادق وصفه الامام الصادق عليه السلام (فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ) أي انه مجرد حركات يقوم بها ليس بايمان مطلق بالله عز وجل ، وعليه احد معايير صدق الرجل الصلاة والصوم والعبادات وليست هي الحكم على صدق الرجل

ثانيا: ان الذين يعتقدون فشل الحكومة هو بسبب الاحزاب الاسلامية وان الاسلام لا يمكن ان يحكم وليس لديه القدرة على ذلك بسبب عدم مصداقية اغلب من حكم العراق من الاسلاميين وانهم سراق وما الى ذلك وهذا غير صحيح فليس الذي يدعي ان حزبه اسلامي هو يمثل الخطاب الاسلامي ولا يجوز تعميم الكذب والمصداقية على المسلمين المتدينين بسببهم

ثالثا : ايها المصلي والصائم سواء كنت مواطن او حاكم ولست بصادق فان صلاتك وصومك لا تشفع لك لان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والكذب هو عمل فاحش ومنكر وطالما انك لم تتورع وتلتزم بالصدق فان صلاتك هي خداع ومماراة ويكون عقابك ضعفين لانك تعلم ان الصلاة من الواجبات وانت تستهين فيها وتتصرف بخلافها .

رابعا : الحديث يؤكد على ان تختبر المصلي حتى يتكون لك الحكم فان لم تختبره لا تتهمه بالكذب لمجرد انه يصلي فالمفروض هو اختباره حتى يكون رايك صحيح فيه والاختبار هو الاكثر ضرورة من الصلاة والصوم

خامسا : موجه الى الذين يستهدفون المرجعية ويتهمونها بانها تدعم السياسيين الاسلاميين ومنحتهم المصداقية وهذه الخطبة جاءت لتؤكد ان المرجعية تنظر الى حديث الشخص وامانته في صيانة المنصب وما اؤتمن عليه من اجل خدمة العراقيين ولا يعنيها خطابه الاسلامية او صلاته وصيامه بل حتى مشاركته في الشعائر الحسينية هي ليست المعيار الوحيد لاثبات مصداقية الشخص

خلاصة الحديث لا يصح ان يكون الراي جمعي بالمصلين بانهم غير صادقين فالنتيجة النهائية ان صدق الشخص يجب ان يختبر بحديثه وادائه الامانة ومعها كذلك الصلاة والصوم وبقية الواجبات 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك