المقالات

سلاما  يا غريب...!

2510 2020-01-02

كندي الزهيري...

 

كنت  أقراء  في  كتاب  نهج  البلاغة  الامام(علي عليه السلام)، كنت امر على خطبة  التي يصف فيها  حاله  ،مما تعرض  له من ظلم  الرعية  وجهل  الامة  وخاصتا  في قوله  (يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة جرت والله ندماً وأعقبت صدماً.. قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب التهام أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، ولكن لا رأي لمن لا يطاع) (نـهج البلاغة 70، 71).

كنت احدث نفسي باستغراب شديد ، هل هذا الكلام مبالغ فيه ! ،وكنت اقول  ان الامام علي عليه السلام، يستطيع  أن يدير الدنيا  بأصبعه الشريف  ،كيف وصل الى هذا الحال ،إلى درجة  انه يومنني  نفسه  لو لم يتعرف عليهم.

فجاء الجواب عميقا جدا، من خلال هذا الايام  وكيف  تحول المدافع  عن الأعراض  متهم، ويوصف بشتى الأوصاف  ،كنما  تناسوا  فضلهم  وفضل  الشهداء   علينا  ،وكيف اصبحنا  امنين  ومحافظين على أموالنا وانفسنا  واعراضنا،

أصبح يصفون الشهيد بالذيل وحشاه،  من هنا عرفة ماذا كان يعنيه الامام علي عليه السلام وما هي حجم المعناة  التي كان يعانيها ، نفس القوم اليوم  ونفس النكران الجميل  ونفس الجهل والهجمة،

ومن هنا كنما  اتكلم مع الشهيد الذي بدمه  ،صنع لي حياة،  اقول لك مخاطبا وقلوبنا تنزف دما "مرحبا أيها الغريب" ،لا أعرف كيف حالك الان وانت تنظر إلى حالنا اليوم ،وإلا اعرف كيف  كانت ليلتك  السابقة وانت ترى كيف نكر القوم تضحياتك،  ولا أعرف المشاعر  التي تحملها  في قلبك اليوم اتجاه هؤلاء  القوم ، لكن اتمنا منك الا تنطفئ، الانك نورا لكل حر  أراد الحياة   ان ترضيه بشكل ودي، دعك مما حصل امس من ألم غدا يساتون عند قبرك  ويطلبون  العفو  منك ،وسيكررون يا ليتنا كنا معك .

ابتسم  وتجاوز  ليزهر قلبك  الذي أحب بلده  وصنع الفرحة لأخوته  ، انت مدرستا تتعلم منها الأجيال من  جمال و بطولات  وطيب  طينتك  ،

يا شهيد مهما طال الليل  وظلمته ،لا بد  ان يبزغ  ضوء  الفجر   جديد  ،لا مكان الاحد فيه  سوى  انت   ومحبيكم  .

وعلم يا شهيد   ان الامة التي ترضى بالذل  والهوان امة  ميته ، ولن يكون لها قرار  ولن تنصر  وسيجعلها الله

 طرائق قدداً،  الان أمة لا تحترم شهداءها لا يمكن لها أن تبني وطناً لأبنائها.

ان غدا سيأتون  إلى قبرك  طالبين  العفو  منك والصفح ، وسيلوذون  بك مما سيأتيهم  عن قريب .

انت موسى  وهم الضالون   ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك