المقالات

إسقاط النظام أم تغيير النظام؟  


أحمد عبد السادة

 

لا توجد أي مشكلة قطعاً مع تغيير النظام، بل أن تغيير النظام برأيي أصبح ضرورة ملحة في ظل هذا الانسداد السياسي، وفي ظل استشراء واستفحال الفساد والمحاصصة والمحسوبيات في جسد نظامنا "البرلماني" الحالي المريض.

ولهذا فإن الكثير من العراقيين - وأنا منهم - أصبحوا الآن مع تغيير النظام وقلبه رأساً على عقب بشكل دستوري وسلمي والتحول مثلاً إلى النظام "الرئاسي" الذي يتم فيه انتخاب رئيس الجمهورية بشكل مباشر من قبل الشعب، لكي يستخدم الشعب إرادته الحرة بتحديد شخص الحاكم الذي يحكمه، ليتمكن لاحقاً من محاسبته شخصياً وتحميله المسؤولية المباشرة في حال أخطأ أو قصر بواجبه بدلاً من ضياع مسؤولية هذا التردي والفساد في زحمة التيارات والأحزاب السياسية التي يرمي كل منها كرة التقصير في حضن الآخر!!.

يكتسب طبعاً النظام الرئاسي فاعليته وقوته من منح صلاحيات تنفيذية للرئيس تشبه صلاحيات رئيس الوزراء حالياً، ومن وجود برلمان يمثل الشعب فعلاً، ومن اعتماد مبدأ "الأغلبية السياسية" في تشكيل الحكومة لتفعيل المعارضة البرلمانية.

أقول هذا الكلام عن "تغيير النظام" رداً على من يستخدم عبارة "إسقاط النظام" التي يتداولها بعض المتظاهرين بحسن نية بدون معرفة معناها وعواقبها الوخيمة، والتي يتداولها البعض الآخر بقصد سيئ مضمر يهدف إلى تهديم وتصفير الدولة ورميها في المجهول ودفعها لهاوية الفوضى والاقتتال الأهلي وإغراقها في بحر من دماء الأبرياء.

هناك فرق كبير وشاسع بين "تغيير النظام" و"إسقاط النظام".

وهنا نتساءل: هل يعرف الداعون إلى "إسقاط النظام" ما هو معنى هذه العبارة التي يطالبون بتحقيقها؟.

إسقاط النظام يعني أن يكون العراق أسوأ من ليبيا والصومال.

إسقاط النظام يعني اختفاء أبسط مظهر من مظاهر الأمن والاستقرار.

إسقاط النظام يعني انهيار أصغر ركيزة من ركائز الاقتصاد.

إسقاط النظام يعني إدخال داعش للعراق من جديد وقيام البارزاني باحتلال كركوك مرة أخرى، الأمر الذي يعني تفكيك وتقسيم العراق.

إسقاط النظام يعني سيادة منطق الانتقام والثأر وانعدام السلم الاجتماعي.

إسقاط النظام يعني أن الذي يمتلك بندقية سيقتل ويسرق جاره الذي لا يمتلك بندقية!!.

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك