المقالات

بعد زيارته للصين هل سيلقى عادل عبد المهدي مصير عبد الرحمن عارف؟!!!

2358 2019-09-27

 

🖊ماجد الشويلي

 

 

بعيدا عن تقييم زيارة رئيس الحكومة العراقية والوفد المرافق له للصين فيما اذا كانت ناجحة ام لا .فان القدر المتيقن منها انها اغاضت الامريكان وانها جاءت على خلاف مايشتهون ويتوقعونه من عادل عبد المهدي ،حتى وان لم يبدر منهم شئ يشي بسخطهم منها ومن التقارب مع خصمهم الاقتصادي اللدود (الصين) .

فان مجرد توجه العراق للصين بحد ذاته يمثل نوعا من التمرد على الادارة الامريكية وخروجا عن بيت الطاعة لها. هذا لو اردنا استبعاد نقمتهم على رئيس الحكومة بخصوص موقفه الشخصي والحكومي من العقوبات الامريكية على الجمهورية الاسلامية 

فمن المعلوم ان العراق كان له موقفا صلبا واسهام كبير في تعزيز صمود الجمهورية الاسلامية بوجه العقوبات الظالمة التي فرضتها امريكا عليها .

لذا فمن المستبعد ان تقف الولايات المتحدة متفرجة ومكتوفة الايدي جراء ما يتخذه العراق من مواقف خلافا لرغباتها .

وتاريخ امريكا مع العراق يؤكد لنا ذلك ؛فقد ذكر الرئيس عبد الرحمن عارف الذي حكم العراق من 1966_1968 اثناء زيارته لاسطنبول في حديث له مع الصحفي والكاتب المسيحي المعروف (حنا بطاطو) في 1970/2/18 أن سبب تدبير الانقلاب عليه والاطاحة به لانه كان قد رفض منح امتيازات الاستثمار في الكبريت العراقي والذي تعد فيه احتياطيات العراق من اكبر الاحتياطيات في العالم للشركات الامريكية، رغم ان وزير المالية الامريكي الاسبق (روبرت اندرسن)والذي جاء مفاوضا حول الامر كان يحمل معه رسالة دعم من الرئيس جمال عبد الناصر بشأن تغيير الموقف الامريكي من الصراع العربي الاسرائيلي لصالح العرب لو حصلت شركة (بان امريكا سلفر كوربوريشن) على هذه الامتيازات اضافة لامتيازات التنقيب عن النفط!

لكن الرئيس عبد الرحمن اصر على رفضه هذا ، ومنح شركة (ايراب) الفرنسية امتياز التنقيب عن النفط في الجنوب العراقي ،وبذلك دخلت فرنسا كمنافس حقيقي للمصالح الامريكية والبرطانية في العراق .

اضافة لاتفاقه مع الجانب الفرنسي لتزويد العراق ب(52)طائرة من طراز ميراج

فما كان من الولايات المتحدة الا ان تدبر الانقلاب عليه لهذا السبب وغيره بدعم وتمويل من السعودية حين اشتروا (عبد الرزاق النايف)معاون مدير الاستخبارات العسكرية آنذاك بواسطة الملحق العسكري في بيروت(بشير الطالب) وسفير العراق في لبنان كما كان يؤكد عبد الرحمن عارف ذلك بنفسه في اللقاء الذي اشرنا له آنفا مع الكاتب (حنا بطاطو)

فهل سترضى امريكا بان تكون الصين منافسها لها في خيرات العراق والمنطقة ؟!

وهل  سيواجه عادل عبد المهدي ذات السيناريو الذي تعرض له عبد الرحمن عارف ، خصوصا وان اللاعبين المؤثير في الاحداث لازالوا على نقمتهم من العراق (امريكا والسعودية واسرائيل)

وهل أن مايجري من تغييرات عسكرية في هيكلية الحشد واقصاء لبعض القيادات العسكرية المهمة عن مواقعها ارهاصات لتنفيذ ذلك السيناريو .

ام ان الانقلابات العسكرية في ظل النظام الديمقراطي الحالي قد عفا عليها الدهر ؟!!

يصعب التكهن بذلك ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك