المقالات

التغيير ..في ..الهروب من التأطير ..

1035 2019-09-25

حلول المشاكل ..في ..دولة المهازل. الجزء الاول :

 

 

أ.د.ضياء واجد المهندس

 

كتبت لنا بعض الاخوات النائبات السابقات ،و الناشطات المجتمعيات، و بعض الاخوة الاكاديميين ، حول ضرورة طرح الحلول و المقترحات للعراق في دولة الفرهود  ، لا عرض للمشاكل و الفساد و المعوقات فقط...

كان رئيس كتلة برلمانية ممتعض من رجل تقديم الخدمات في مقر كتلته ( سعد الچايجي ) ، لانه دائما منشرح و يغني من النايل و الچوبي الى المربعات و الهيوة ، و لايهتم بما يجري باوضاع العراق السياسية . طلب الرئيس من مدير مكتبه ان يسرحه ..الا ان مدير المكتب كان اكثر غيظ من مسؤوله على سعد الچايجي ، فاراد ان يقعه في دوامة و ينسيه الفرح والغناء ،و يهجر راحة البال..اعطى المساعد الى سعد الچايجي (١٠٠ ) استمارة تقديم الى الكلية العسكرية ،وهي استمارة خاصة لرؤوساء الكتل و لا تمت بصلة الى استمارة التقديم الالكترونية ، وقال له : ان الحچي راضي عليك ، وقرر تكريمك ومنح (١٠٠) استمارة لك لتستفاد منها، كل استمارة تبيعها لمتقدم ب (٤٠٠٠) دولار او ٤٠ ورقة فئة (١٠٠) دولار ،ولك على كل استمارة ٢٠٠ دولار ، و ستكون عندك بعد القبول (٢٠٠٠٠)دولار، او كما يقولونها في السوق شدتين ..اخذ سعد الجايجي حافظة فيها الاستمارات صباحا" و وضعها على الرف ، وفي المساء اخذها الى بيته ، وبدا ببيع الاستمارات من (٤٥٠٠)الى (٥٠٠٠)دولار .. كان سعد الچايجي يسدد الى مساعد رئيس الكتلة مباشرة" ..و عندما اقتربت الاستمارات على النفاد ، اكتشف ان الاستمارات ٩٠ وليس ١٠٠ استمارة .. وهنا بدات المشكلة ، لانه لايعرف، هل كانت عديد الاستمارات ناقص من البداية ، ام ان الاستمارات العشر قد تم سرقتها في مقر الحزب يوم استلام الاستمارات و وضعها على احد الرفوف ، ام ان زوجته او ابنه او بناته هم من سرقوا الاستمارات العشر .. بدات مشاكل (سعد الچايچي)  و شكوكه و اتهاماته مع زملائه في المقر ، و مع اهله و ابنائه و حتى اصدقاءه ، وانتهى الامر بان يتوسل سعد برئيس الكتلة لكي يعفيه من مبلغ ٥ استمارات ،لانه استطاع تدبير مبلغ الخمسة الباقية من هامش ربحه ...هذه القصة تشبه قصة العراق و ما جرى له ، ولا اعرف هل ان مساعد رئيس الكتلة كان ماكرا" مع سعد  الچايچي في اطار وضعه في دوامة المشاكل و الخلافات ام لا ؟! .

 و التاطير هو ابتكار عبقري لوزير الدعاية ( الاعلام) الالماني النازي ( غوبلز ) والتي تتلخص فكرته : ان تضع الجماهير او القيادات او اعدائك في اطار ما تريده منهم ، او ما ترغب في ان ينفذوه،  لا ان يبادروا لعمل ما يتمكنون منه او يرغبون في انجازه ، بغض النظر عن امكانياتهم و مدى انتفاعهم .. بمعني اذا جاءك ضيف لا تساله : ماذا يشرب ؟، بل ان تؤطره بسؤالك : هل تشرب شاي او قهوة ..

يعني ان تلزم الاخرين باختياراتك المحدودة لتحقيق مصالحك ، لا ما يستطيعون ان يقدموه و ما يحقق مصالحهم و يفعل قدراتهم ..

عندما قدمت امريكا الى العراق ، وضعت العراق في اطار الحكم البرلماني متعدد الرئاسات قائم على التوافقيات الديمقراطية ، او ٣ دول ، دولة للشيعة في الجنوب والوسط، و دولة للسنة في الغرب و شمال بغداد ، و دولة للكرد في الشمال ، وفق مخطط ( مشروع بايدن )..و بالرغم ان الاطار الامريكي كان مشوها ، انتج المنظمات الارهابية من القاعدة الى داعش ، وخلق فتنة طائفية ومذهبية ذهب ضحيتها مئات الالوف من العراقيين الابرياء ، و ترك ملايين من المهجرين و النازجين ، و الوف من المغيبين و المفقودين ، الا انه افرز حكومات هزيلة لا تمت الى العراق ،و تاريخه و مصالحه بصلة .. 

اكد جون بريمر الحاكم المدني الدكتاتوري في العراق ، ان اجتماعه الاول كان صعبا" عليه مع اطراف المعارضة العراقية الوافدة مع الامريكيين ، خاصة قبل الاجتماع ، لانه كان يخشى ان يطالبوه بالحفاظ على مقدرات العراق ، و الاشتراك في تقرير سيادة و استقلال العراق ، و الحفاظ على ثروات العراق ، و تقديم خارطة طريق شفافة لتصدير النفط واعادة الاعمار ، و تكوين مجلس للحفاظ على الاثار و الممتلكات الحكومية ، و الجرد الفوري لاموال و ممتلكات العراق من الذهب و التحف و الذي حولها الجيش الامريكي الى واشنطن بطائراته بعد هذا الاجتماع .. عندما اتفقت المعارضة ،و التي اصبحت حكومة من مجلس الحكم الى الان ،على ان يعطيهم رواتب مجزية و مخصصات كبيرة و منافع اجتماعية شهرية عالية ، و ان يمنحهم حمايات و مكاتب و مقرات وان يتقاسموا بيوت مسؤولي النظام السابق  تنفس بريمر الصعداء ، و قال : انتهى العراق...

قال لي احد الخبراء الامريكان قبل سنتين في واشنطن ، له صلة بجون بريمر ، ان الاخير ابلغه ، انه لم يجد شخص في العراق لا يمكن تأطيره الا المرجع علي السيستاني والذي كان بريمر يكره كثيرا ، لانه المنفذ الوحيد لفئران الحكومة العراقية ..روى لي الخبير ان قيادات الاكراد من جلال  الطالباني و مسعود البرزاني ومعهم بعض الشخصيات الكردية منهم محمود عثمان و هوشيار زيباري ، عندما تقدموا بطلبات حول الاقليم رفضها ، و وبخهم قائلا" لهم : انا حاكمكم و عليكم تنفيذ اوامري او اطبق سلطاتي التي منحه سلطة الائتلاف المؤقتة ، فما كان منهم الا ان يذهبوا في اليوم التالي الى المرجع السيد علي السيستاني ليعطوا رسالة لبريمر ان حاكم العراق الفعلي هو السيد علي السيستاني ،وان اختلف مذهبه و قوميته ، وكانت الزيارة رد اعتبار للقادة الكرد و صفعة قاسية لبريمر المغرور ...

علينا ان نخرج من الاطار الذي وضعه لنا الامريكان و دول الجوار ، و اطارنا : العراق اولا و اخرا .. مصلحتنا اولا ...لسنا في خانة احد .. و لا ادآة لاحد ..هدفنا ان نترك لابنائنا بلد يفخرون به وبنا ،كما نفخر باجدادنا ... علينا تجاوز الماضي و ان نعبر المذهب و الدين و القومية و الطائفة . كلنا من ادم ، وكلنا في الوطن اخوة .. يجمعنا الوطن و المصير و البقاء والتاريخ و القدر و النسيج المجتمعي.

آطارنا الوحيد الانتماء للعراق وطنا" و شعبا " و قدرا"..

اللهم اعنا على قول الحق و الصدق..

و ارزقنا ما تبغيه في النهج و الكلام والنطق..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك