المقالات

كيف نصل الى مستوى مقبول في معركتنا ضد الفساد؟!

1937 2019-07-29

علي عبد سلمان 

 

ابرز التحديات التي تواجه الحكومة, وهي ظاهرة الفساد الإداري والمالي المتفشي في مفاصل الدولة, وجعلها مقعدة على كرسي متحرك, يتنقل بها من حفرة الى أخرى, مما اثر سلبا على عمليه التطور العرجاء والتنمية العمياء, فبتعد الناس بثقتهم عنها, رغم وجود نخبة خيرة في هذه الحكومة جادة في إصلاح ما يمكن إصلاحه, ولكن المثل القائل(الف كداد ما لحق على هباد), ابتدءا من رأس الهرم ونزولا الى القاعدة العريضة من الموظفين.

حاربت الفساد جهات سياسية واجتماعية ومدنية وإعلامية, وكذلك المعنية كالرقابة المالية والتفتيش الإداري وهيئة النزاهة والقضاء, لكن لسوء الطالع المواطن العراقي, العدوى انتقلت لبعض مفاصلها أيضا, فجعلت الخيرين فيها غير قادرين إدارة ملف الفساد بالكامل, والآليات المتبعة قاصرة في مواجهة الفساد المنظم.

الفساد المنظم مشكلة مستعصية! في الدولة الفتية, التي لحد الآن لا يوجد لها شكل واضح, وتربع بعض الفاسدين على عرش المناصب الرفيعة, منهم وصل عن طريق الانتخابات, حيث يقع فيه اللوم على المجتمع, الذي وضع مثل هؤلاء في مثل هذه المناصب, فمنهم من تعاون في أدخل داعش وأخواتها الى العراق ومنهم من نهب ثرواتها, وهما وجهان لعملة واحدة, كما قال أمير المؤمنين علي عليه وعلى آله أفضل الصلوات (كيفما تكونوا يولى عليكم), الناس اليوم ترفع الفاسد ممدوحا, وتحقر الشريف مذموما فعلى الإسلام السلام.

النزاهة تبدأ من الفرد, ويّنتقل بها الى المجتمع, إذا فتربية النفس عقائديا وروحيا ونفسيا على أن يكون عفيفا شريفا في خلوته كما في علانية, وتدريبه الفرد على استقباح فعل سرقة المال العام وترسيخ مضارة على المجتمع, سيكون تأثيره ايجابيا على المجتمع, والمضي قدما في تحقيق التقدم والازدهار, عندما يكون الإنسان رقيب نفسه, فلا حاجة للجهات الرقابية المتعددة, فإذا صلحت النفس صلح المجتمع.

دروس التربية العقائدية, تساهم الى حَد كبير في الحفاظ على المال العام, الذي يبدأ تعليمه للفرد من المرحلة الابتدائية, القناعة وعدم التعدي على ممتلكات الغير, كما قال المثل (التعلم في الصغر كالنقش على الحجر), واستخدام وسائل الدعم والتشجيع لموظفي الدولة, وتوفير الحوافز, حينها يشعر الموظف بأنه مقدر ومعزز, وكذلك الاستفادة من البحوث والدراسات المركونة على رفوف الجامعات العراقية, في مجال مكافحة الفساد الإداري والمالي.

المجتمع انتفض, وأصبح على دراية بمن هو صالح, ومن هو فاسد, ولن يكرر أخطأ الماضي وهو قادر على تصحيح المسار لجميع مؤسساته لأن القوى الخيرة دائما منتصرة ولو بعد حين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك