المقالات

السياسي المُقَنَّع والكاتب القِناع..!

2700 2019-07-19

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

ثمة تساؤلات؛ عن سر ندرة الساسة القادرين على كتابة آرائهم، على شكل مقالات أو دراسات وبحوث، وعن ما وراء لجوئهم الدائم؛ الى إعتماد أو توظيف كتاب بعينهم، للتعبير عن آرائهم وأفكارهم، وعن ما يريدون قوله للجماهير.

تذكرت ويتذكر كبار السن منا؛ كيف كانوا يذهبون الى متعلم نسبيا، لا يتجاوز تعليمه الصف السادس الإبتدائي، ليكتبوا رسائلهم المرسلة الى أصدقائهم وذويهم البعيدين، حيث تبدأ تلك الرسائل بعبارات مكررة ملايين المرات، من قبيل؛ الى الصديق الوفي والدر الصفي، قرة العين ومهجة القلب.

الحقيقة أن العيب ليس في كاتب الرسالة، ولا في أصحاب الرسائل، فالكاتب لا يمتلك من أدوات غير الذي كتبه، وأصحاب الرسائل ، لا يمتلكون وسائل التعبير لأنهم أميين، لكن العيب بالمجتمع، حيث كانت الثقافة والتعليم؛ حاجة ثانوية قُدِم عليها الخبز!

بالشأن الذي نبحثه في هذا الموضوع، فإن إشكالية الكتابة كفن راق؛ حتى لو كانت رسالة من النوع الذي وصفناه؛ تبدأ بوقت أبعد من لحظة إمساك القلم، حيث تبدأ من بدايات تشكل الوعي، وليس من لحظة الحاجة الى التعبير عن فكرة ما، ومن لا يمتلك الوعي وأدوات التعبير عنه، لا يمكنه النعبير عن أفكاره، بطريقة سهلة وسلسة.

تفرض الكتابة سطوتها؛ لتتحول إلى صنعة، والصنعة ليست بعنوان المعاش، بل الصنعة بعنوان المعيش، حيث تبدو الكتابة في هذا التصوير؛ عملية خلق وليست عملية عيش، تمر بلحظات تردد وإحجام، وأحيانا نسيان أو تناسي، وتمر أيضا بلحظات تمرد على الخلق، وامتناع بل وكسر الأقلام!

لماذا لا يعرف الساسة الطريق إلى الكتابة؟!

المفكرون فقط؛ هم الذين يعرفون الطريق إلى الكتابة في الحقل السياسي، ونادرا ما يباشرون السياسة بعنوانها اليومي؛ باقي المنخرطين بالحقل السياسي، يتوفرون على ثقافة شفاهية بحدها الأدنى، لأنهم لا يعرفون طريقا لرقي الكتابة، لكنهم يتوفرون على قدر كبير، من مهارات الخداع والمواربة.

تحويل فكرة ما؛ إلى إلى سلاسل من العلامات والكلمات، ليست مهمة سهلة، ولا يستطيع مقاربتها كائن من كان، إنها بالحقيقة عملية نسج موقف، ينطلق من شيء نتحسس وجوده دوما؛ في مؤخرة الرأس، وهو ما لا يمتلكه إلا المبدعين، الذين لا يمكن تصنيف الساسة بينهم!

كلام قبل السلام: الأصوات تسمع وتضيع بالأثير؛ ولا تخلف إلا الطنين..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك