المقالات

الخارجية العراقية .. ما هكذا تورد الأبل !!


ميثم العطواني 


لم تكن ازدواجية المعايير في دهاليز السياسية إلا فكر سياسي قائم بمفهوم الكيل بمكيالين، وما موقف الخارجية العراقية الذي أدانت به قصف مطارات السعودية ولم تدين قصف مطار صنعاء وقتل الأطفال والنساء والشيوخ في اليمن إلا موقف يندرج ضمن سياسة الكيل بمكيالين، وتعود هذه الازدواجية لعدم عودة الوزارة الى رئاستي الجمهورية والوزراء عند اتخاذ المواقف تجاه الدول الاخرى والرؤية التي يشوبها نوع من الضبابية، لذلك يظهر هذا التناقض. 
الخارجية العراقية التي يحتم عليها الجانب الإنساني قبل أي شيء آخر تعلم المواقف من الرئيس برهم صالح عندما وقف شامخا في مؤتمر مكه بخطابه التاريخي الذي وضع من خلاله النقاط على الحروف واحرج حكام السعودية برفضه لغة التصعيد ودق طبول الحرب، وعليها أيضا ان تعود الى مواقف رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الداعية الى وقف العدوان على اليمن واستقرار المنطقة.
لا نجد حقا ادنى مبرر لإدانة الخارجية العراقية لقصف مطارات السعودية وعدم التطرق لقصف مطارات صنعاء وقتل اعداد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ في اليمن!!، حيث ان شعب اليمن وما يتعرض له من قتل ودمار يومي كان أولى بشجب وإدانة ما يتعرض له وهذا من الجانب الإنساني.
جميع الشعوب من الجانب الإنساني، والأمم المتحدة والمنظمات الدولية من الجانب الرسمي، عليها الاعتذار للشعب اليمني على صمتها وبتوصيف ما يتعرض له اليمن من عدوان وليس "حربا أهلية" كما يطلق عليها بعض المنتفعين، الجرائم التي ترتكب ومنها مجزرة سوق مستبأ بمحافظة حجة، راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى بينهم أطفال ونساء، بالإضافة الى استهداف المدارس والدور السكنية، هذه الجرائم هي التي يتوجب لإجلها الشجب والإستنكار، قتل الأطفال والنساء والشيوخ بمجازر يندى لها الضمير هي من تحتم الدعوة لإجل ايقافها.
كم هو جميل حقا أعراب عدد من السياح الأجانب ممن زاروا اليمن في فترات سابقة عن أسفهم لمشاركة بلدانهم في دعم العدوان بصفقات الأسلحة المحرمة دوليا، واستخدامه لها في قتل المدنيين في اليمن وتدمير مواقعه السياحية وتراثه الحضاري والإنساني المسجل ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي لمنظمة اليونسكو، وأدانوا صمت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالتراث الحضاري والإنساني العالمي من الهجمة الشرسة لقوى العدوان ضد التراث الحضاري والإنساني العالمي في اليمن، ومواقعه السياحية والآثارية والتاريخية.
عندما يباد شعب اليمن وتخرس الألسن دون ان تنبث الشفاه بكلمة حق، وتهلهل بإدانة ضرب مطارات السعودية، هذه المواقف ينبغي التوقف عندها، ومعرفة تفاصيلها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك