المقالات

الحرب التالية: أبراج الكهرباء

2200 2019-06-09

نزار العبادي

 

لم يؤرق حكومة السيد عبد المهدي امر اكثر من ملف الكهرباء، فهو ليس مجرد أولوية خدمية، بل ورقة سياسية يراهن عليها الخصوم كل عام في تفجير حراك الشارع، ولي ذراع الحاكم.. ورغم كل التدابير التي اتخذها لاسقاط الرهان، إلا أنه قد يتفاجأ في الأيام القليلة القادمة بمن يعيد التحدي لحلبة المربع الأول..

فادراك الجماعات الإرهابية لحساسية هذا الملف، وأهميته في صناعة فوضى الشارع، ولقوة صداه الإعلامي، سيدفعها نحو حرب تفجير أبراج الكهرباء الناقلة لخطوط الضغط العالي بين المحافظات.. فصعوبة تأمين الحماية لهذه الابراج الممتدة على آلاف الكيلومترات، وبفضاءات مفتوحة، يجعلها هدف سهل نسبيا وحيوي جدا للعناصر الارهابية..

كان من الممكن أن تدخل أنابيب النفط مع أبراج الكهرباء ضمن أهداف الجماعات الإرهابية- كما كان يفعل تنظيم القاعدة في عدة دول- لولا تعارض ذلك مع المصالح الامريكية، خاصة في ظل الحظر على إيران..

لقد نجحت داعش في حرب الحرائق بلفت انظار الرأي العام لوجودها، في ظل سوء تقدير حكومي للحالة المنظمة بدقة التي جرت فيها الحرائق، لكن ماهي إلا أيام وينتهي حصاد الحنطة والشعير، بالتزامن مع اشتداد حرارة الجو، وستنتقل داعش إلى حرب أبراج الكهرباء.

وبتقديرنا ان الحكومة ستفشل ان راهنت على الأجهزة الأمنية منفردة في تأمين الحماية، بل يتوجب عليها ابرام اتفاقات مع وجاهات المناطق التي تمر بها خطوط نقل الطاقة او القريبة منها للمساعدة في تأمين الحماية، حتى لو اضطرت لدفع مبالغ رمزية- فتلك تجربة ناجحة لجأت اليها اليمن في 2008 بعد ان ذاقت الويلات من عناصر القاعدة باستهداف أنابيب النفط وابراج الكهرباء.

نعتقد ان على الحكومة المبادرة بخطوات استباقية قبل ضياع كل جهودها التي بذلتها، والوقوع في المحظور..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك