المقالات

حينما يجري البعث في عروق أحدهم..!

1951 2019-04-09

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

لم  يخف السياسي السُني صالح المطلك طائفيته يوما، مثلما لم يستطع نزع جلد البعث، الذي أرتداه في زمن نظام البعث الصدامي وما يزال، فمع أنه دخل العملية السياسية التي تشترط بمن يشارك بها، أن يتخلى عن فكر البعث وعقيدته، وأن يؤمن إيمانا مبرما؛ بالدستور الذي يتحدث عن عراق جديد، يقوم على التعددية وأحترام رغبات المكونات وعقائدها ومتبنياتها، إلا أن الرجل دأب على قيادة مركبته عكس السير، مخالفا عن قصد وعمد تطلعات شعبنا، وما جاء به الدستور!

المطلك مستحضرا تاريخه في خدمة البعث، وفي السادس من نيسان الجاري، وعلى ما يبدو كوسيلة للإحتفال بذكرى تأسيس حزب البعث، كان قد صرح؛ إن الحشد الشعبي بات ’’غير مرغوب به’’ بعد انتهاء وجود تنظيم داعش في العراق، مشيرا الى أن من ذهب الى تحالف البناء من القوى السنية، وجد أن التعايش مع "الميليشيات" أفضل من مواجهتها!

تصريحات المطلك ليست الأولى؛ ومن المؤكد أنها لن تكون الأخيرة، مادام لم يواجه بحزم يردعه؛ عن سياسات هدم الوحدة الوطنية، التي يشكل الحشد الشعبي، أحد دعائمها الرئيسية، فالحشد الشعبي مؤسسة عسكرية وطنية، شأنها شأن باقي صنوف ومسميات القوات المسلحة، والنيل من الحشد أو المساس بوضعه، يعد تعديا على الدستور والقانون، وإنتهاك لقدسية القوات المسلحة برمتها، والتصرفات سواء كانت بالأقوال أو بالأفعال ضد القوات المسلحة، تعد خيانة عظمى عرفا وقانونا، يتعين أن تواجه بما يقتضيه الموقف من حزم.

قلنا أن تصريحات المطلك المضادة للحشد؛ ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فقد صرح في مقابلة متلفزة، بتاريخ  14/8/2018، أن أحد مطالب السنة الموجهة للحكومة، هي "سحب الحشد الشعبي من المناطق التي يتواجد فيها بالمحافظات السنية"، متابعاً: "نتمنى أن يُسحب الحشد الشعبي من كل مناطق العراق، لكن بقاء الحشد الشعبي في هذه المناطق،  سيؤدي إلى عدم استقرار، ربما يجر البلد إلى داعش من نوع ثان، وهذا الأمر خطر ليس على السنة فقط، بل على العراقيين كلهم".

المطلك المتهم بسرقة مليارات الدولارات من الأموال المخصصة للنازحين، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، يتاسى أو يغمض عينيه؛ عن حقيقة أن الحشد الشعبي، كان رأس الرمح في عملية تحرير ما أسماه بالمناطق السنية، التي سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن مهد له ذلك ساسة السنة، وفي مقدمتهم المطلك نفسه، بسياساتهم الهدامة للوحدة الوطنية.

المطلك كان هذه المرة واضح جدا، فقد ختم تصريحه الذي طالب فيه بحل الحشد الشعبي، بكشف نواياه من هذا المطلب حينما قال؛ المطلك ان "السياسيين السنة سيتعاملون مع الامريكان؛ لحفظ الامن في مناطقهم وحفظ الاستقرار فيها، لتخليصهم من ممارسات الحشد الشعبي في مناطقهم"، معتبرا ان "وجود الامريكان اهون من وجود "مليشيات طائفية" منتشرة بكل المناطق المحررة".

كلام قبل السلام: هذا الوضوح يكشف عن إنغماس الرجل ومعه رعيله الخياني، بمخطط أمريكي مكشوف لإعادة إحتلال العراق مجددا، وهذه المرة ليس بدعوى "تحرير" العراق؛ من نظام ديكتاتوري كنظام صدام، بل لـ"تحرير" السنة من إخوانهم، الذين أراقوا دمائهم سخية من أجل تحرير مناطقهم، من تنظيم داعش الإرهابي الذي أعترف الأمريكان أنفسهم أنهم هم الذين صنعوه!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك