المقالات

إمرأة قوية تعادل جيشاً!

3247 2019-04-07

أمل الياسري

 

حضرت إحدى مناسبات الإبتهاج لمشاركة صديقاتها الفرح، على إنها كانت تنتهز الفرصة في مثل هذه المناسبات، لأداء صلاة الجماعة عند سماعها لنداء الصلاة، وذات يوم تأسفت إحدى صديقاتها، لعدم إمتلاكها آلة تصوير لأخذ صورة تذكارية لهذه الصلاة، فأجابتها بهدوء زينبي مهيب: (إن هذه الصلاة قد صورت في السماء، قبل تصويرها في الأرض، فلا تتأسفي على ذلك) رباه...واسفاه.. ما أحوجنا لمثل تلك الكلمات العظيمة، أين نحن من ذلك النهج القويم، للسيدة بنت الهدى العلوية آمنة الصدر؟

السيدة آمنة الصدر كانت تعادل جيشاً قوياً من الصمود، بوجه الطغمة البعثية الحاكمة، وتصدت بجدارة لكل مَنْ إتهم المرأة بالرجعية، لكونها حافظت على حجابها الإسلامي، لذا أخافتهم يوم صدحت بالحق، بعد إعتقال أخيها السيد محمد باقر الصدر (رضوانه تعالى عليهما)، إنها بالفعل مدرسة لمكارم الأخلاق، ذلك أنها كانت تركز على هموم المرأة، وتجد نفسها وسط قضاياها وهمومها، لذا دافعت عن حقوق المرأة المسلمة، ووقفت الى جانب المرأة التي وهبت إبنها، وزوجها، وأخيها لمحاربة الطاغية وزبانيته.

(إن من ضرورات الأمومة الصالحة ألا تكون الأم جاهلة، لكي تتمكن من معرفة الطرق السليمة للتربية)، هذا ما نادت به السيدة بنت الهدى( رضوانه تعالى عليه) للنهوض بواقع المرأة المسلمة، ومعرفة دورها الحقيقي في بناء المجتمع، الذي أغرته مظاهر التمدن المزيفة، فكتبت بأسلوب قصصي آخاذ مؤلفاتها العظيمة، عن قضايا المرأة العراقية، لقناعتها بأن المنظومة الأخلاقية في خطر، وتحتاج للأخذ بالمرأة لإنقاذها من الضياع والإنحراف، وتوظيفها لصالح المجتمع، إنها من النسوة القلائل اللاتي تصدينَ لهذه المهمة.

مما لا يحتاج لتأكيد أن السيدة آمنة الصدر، تعادل جيشاً بأكمله من النساء العقائديات، لأنها تربت وتعلمت وسط اجواء إيمانية راسخة، وأمست مشرفة على مدارس الزهراء في مدينة الكاظمية المقدسة، وعاشت هموم المرأة المظلومة، وهن يعانينَ ظلم التعذيب، والقمع، والتشريد، فأرادت العلوية أن تبين للمرأة، بأنها ليست رقما بل فكراً وموقفاً، وقد أثبته مع شقيقها السيد محمد باقر الصدر، فبقيت لنصرته حتى نالت الشهادة يوم (9/4/1980)، مدركة أن دماءهما هي الركيزة للتغيير في قادم الأيام. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك