المقالات

العراق وإيران وأصوات البومة..!

2175 2019-03-19

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

تتعرض الشعوب المتجاورة، لأسباب خارجة عن إرادتها ولا ترغب بها، الى مشاكل تضعها أمام خيارات صعبة، من بينها اللجوء الى الحروب، كوسيلة بائسة لحل تلك المشاكل، لكن في نهاية المطاف؛ ليس امام الشعوب الى العودة الى الفطرة الأنسانية.

الفطرة الإنسانية للمتجاورين، شعوبا أو قبائل، أسرا أو أفراد، هي فطرة التعايش على الخير بينها، وفطرة التعايش الإيجابي، هي السائدة بين الشعوب.

 التعايش الإيجابي يصنع مصالح مشتركة، تعزز الروابط بين الشعوب، وتتطور تدريجيا الى آمال مشتركة.

كان قدر الشعبين الجارين المسلمين: العراقي والإيراني؛ ان تسحقهما حرب ضروس في ثمانينات القرن الفائت، أندلعت لأسباب معروفة، في مقدمتها تعاظم النزعة العدوانية لنظام العنجهية الصدامي، وقيامه بتنفيذ متقن لمخطط مكشوف، رسمته له قوى الأستكبار العالمي، المتحالفة مع قوى التخلف والإنحطاط، في الخليج والجزيرة العربية، كجزء من المخطط الأكبر، الذي يصب في النهاية دائما، شأنه شأن كل المناورات والمخططات الغربية، في مصلحة الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين العربية المسلمة.

 لكن وبإستنفاذ الحرب المفروضة على الشعبين أغراضها، وتحقيقها أهدافها المرسومة بتهديم قوة العراق العسكرة والإقتصادية، وتعطيل الدور الريادي للجمهورية الإسلامية في إيران، ولو الى حين، فإن الشعبين الجارين؛ وما أن صمتت مدافع الحرب، ونزع الجنود بيرياتهم، حتى شرعا بترميم العلاقة الأخوية بينهما، كجارين عليهما أن يستمرا في جيرتهما الأزلية.

 واذا كان ركام الحرب؛ قد قمع تكوين علاقات على أسس صالحة، أساسها التفاهم والبحث عن المشتركات، فإن زوال نظام صدام من خارطة الوجود، قد أتاح للشعبين الإنطلاق بعلاقتهما الى آفاق أرحب، وكانت الزيارات المتبادلة بين قادة ومسؤولي البلدين عنوانا لتلك الآفاق.

اليوم تُعَمَدُ هذه العلاقة بالدم، ف الشعب الإيراني الشقيق كان قد وضع إمكاناته كلها، تحت تصرف العراق بحربه لتحرير أرضه، من الإحتلال الوهابي الداعشي، وكان أسود خراسان معنا، في جبهات القتال؛ يقدمون شهيدا أثر شهيد، في قافلة بدأت ولم تنتهي، إلا بالنصر الناجز على أعداء الإسلام والإنسانية، من الدواعش الوهابيين.

غير أن بعضا من الذين ما زالت العقلية الصدامية، تعشش في رؤسهم، لا يرتضون نموا طبيعيا لتلك العلاقات، وما يزال هؤلاء يحلمون بقادسية جديدة، يساق فيها الشباب الى مطحنة، الحروب كما تساق النعاج الى المسالخ..

إنها اصوات نشاز ليس إلا، وبومة حرب تقلدت لامتها المهترئة، سيضطرون الى خلعها مرغمين!

كلام قبل السلام: لن يكون بعد اليوم بين أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، إلا ما رأوه في تدفق أربعة ملايين ونصف مليون زائر إيراني، عبر بوابات الحدود مع إيران، في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، وكأن لا حدود بين البلدين الشقيقين!

 سلام..

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك