المقالات

الشعبانية .. ملحمة البطولة الرائعة


ميثم العطواني


الأنتفاضة الشعبانية واحدة من الثورات الخالدة التي سجلها التاريخ العراقي، سطر فيها أبناء الشعب الشرفاء لاسيما أبناء الوسط والجنوب أروع ملاحم البطولة والتضحية لرفض أستمرار الخنوع لنظام دموي عاث في الأرض الفساد وإذلال العباد بأنتهاكه أبسط حقوق الأنسان، وعليه لم يتوان الثوار بالقيام بهذه الثورة المباركة التي كانت أشبه بالمعجزة قياسا بالظروف التي كانت تحيط بها، لما يمتاز به النظام من دكتاتورية ودموية لم يشهد لهما مثيل في التاريخ الحديث ، حيث الأستعداد لقتل وأعتقال سكان محافظات بإكملها دون أدنى إلتفاتة لمرعاة قيم الإنسانية، وبرغم استثنائية هذا الحدث على مستوى المنطقة إن لم نقل على مستوى العالم، مما دفع النظام إعطاء إشارة لإجهزته القمعية بإستخدام كافة الوسائل المتاحة لإخماد شعلة الإنتفاضة، بل تعدى الأمر ذلك بأستخدام الأسلحة الثقيلة ومن بينها المدافع والدبابات لتدمير مدن بإكملها، إذ خيم حينها الصمت المطبق على كبرى الدول التي تدعي المطالبة بحقوق الإنسان، كما لم يكن لمجلس الأمن الدولي ومنظمة حقوق الإنسان دورا يذكر، لتسهم تلك الأسباب في زيادة بطش النظام وأرتكاب مجازر كبيرة بحق أبناء الشعب المظلوم، لتطول الأطفال والنساء والشيوخ، تلك الجراحات التي خلفتها خناجر البعث المسمومة في جسد الأمة، لم تكن محظ إهتمام أو عناية بالمستوى التي يتناسب وحجم التضحيات الجسيمة التي لا تسعها مئات القصص الفريدة والروايات، ولم يكن التوثيق التاريخي ينصف هذا الأنتفاضة المباركة كما ينبغي، حيث غيرت مجرى سير الأحداث، وكان من أهم ثمارها إزاحة الخوف من قلوب العراقيين، كما تعتبر نقطة البداية لسقوط الحكم الصدامي .
كان من بين أهم أهداف تلك الثورة العظيمة التي أنطلقت بعفوية هو الحرية التي سلبت من العراقيين، وأيقاف زج البلد بحروب تحصد أرواح مئات الآلاف من الشباب، وتجر البلاد الى الويلات .
ولهذا لازال البعض من بقايا النظام البائد والبعث المحظور حاقدا على الأنتفاضة الشعبانية، حيث يعدونها في طليعة الأسباب التي أدت الى زوال طغيانهم .
السلام على شهداء الثورة المباركة .. السلام على ثوارها الأحرار .. السلام على المدن التي شهدتها .. السلام على من قال كلمة حق فيها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك