المقالات

وعي القيادة الايرانية....واستشراف المستقبل..

2528 2019-02-23

حيدر السراي

 

في الثامن من اغسطس عام 1998 سيطرت قوات طالبان المدعومة سعوديا واماراتيا على مدينة مزار شريف شمال افغانستان ، المدينة التي تمثل الثقل الشيعي في افغانستان ، وفي ذلك اليوم تمت محاصرة القنصلية الايرانية هناك ومن ثم اقتحامها وقتل 12 دبلوماسيا وصحفي ايراني في موقف يتجاوز كل قيم المرؤة والشرف.

بقي مقتل الدبلوماسيين سرا لعدة ايام وطالبت الحكومة الايرانية طالبان بالكشف عن مصير الدبلوماسيين ، لكن طالبان نفت بصورة مكررة اي علم لها بمصيرهم!

وصل الامر الى مرحلة الحرب الحتمية وتحشد 100.000 جندي من الجيش الايراني على الحدود مع افغانستان استعدادا لشن الحرب ضد طالبان ، في ذلك الوقت اعتبر المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني بغالبية اعضائه ان طالبان تمثل تهديدا خطيرا لأمن ايران والمنطقة.

صوت غالبية المجلس على شن هجوم عسكري ضد طالبان ، وكانت الحرب على وشك الوقوع.

ووفقا للمادة 176 من الدستور الايراني فإن لدى قائد الثورة حق الفيتو على قرارات المجلس ، الا ان الامام الخامنائي قلما كان يستخدم هذه الصلاحية وكانت العادة الجارية هي الموافقة على قرار المجلس.

اخيرا رفع التقرير النهائي لقائد الثورة وفوجئ الجميع بفيتو الامام ضد التدخل العسكري في افغانستان وبقي الامر محيرا للجميع في حينها.

ماذا حدث بعد ذلك ؟؟ بعد مرور اربع سنوات فقط حشدت امريكا حلف الناتو وكل ترسانتها العسكرية لخوض حرب اسقاط طالبان عام 2001 ، واستنزفت امريكا واوروبا عسكريا وما زالت تستنزف في حرب مستمرة وطويلة منذ 18 سنة في افغانستان.

كانت رؤية وبصيرة القائد الخامنائي واضحة وجلية وهي ان طالبان ليست سوى طعم لاستنزاف ايران واستنفاذ قوتها العسكرية واشغالها في حرب لم يحن حينها بعد ، فضلا عن ان طالبان ستصطدم بامريكا والغرب عاجلا ام اجلا ، فلماذا تخوض ايران حربا لصالح امريكا وتقذف بذخيرة شباب الامة في حرب لا منتفع منها سوى امريكا والكيان الصهيوني وحلفائهم المحليين.

احداث الارهاب التي تطال ايران من داخل الحدود الباكستانية وبدعم السعودية لا يمكن ان تجر ايران الى توقيت لا تريده لخوض المواجهة ، ولذلك يبدوا من الواضح ان ايران اليوم هي سيدة القرار في تحديد موعد الحروب وخوض المواجهات الحاسمة ، من المؤكد ان المواجهة قادمة ، لكن من المؤكد ايضا ان حكمة القيادة الايرانية ستجعلها هي من تختار الميدان والتوقيت ، ومن المؤكد ايضا وايضا ان الصبر الايراني ليس صكا على بياض ولله امر هو بالغه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك