المقالات

أين تذهب المليارات؟!

2187 2019-02-19

علي عبد سلمان

 

إذا أردنا أن نلخص أعمال الأنسان منذ نشأته إلى اليوم والى الغد في كلمة، قلنا إن كل أعماله منحصرة في الهدم والبناء، وإذا أردنا مقياسا بسيطا سهلا نقيس به الأفراد والأمم، فما علينا إلا أن نجمع عمل الفرد، أو ألأمة في البناء، ونطرح منه عملها في الهدم، فباقي الطرح هو مقياسهما في الرقي والشقاء.فكثيرا مايكون الهدم مقدمة للبناء، بل ربما كان خير بناء ماسبقه الهدم.

وإذا عرضنا هذا الميزان على واقعنا في العراق، وماتقوم به ألمؤسسات الحكومية من بناء مقابل الهدم في خزينة الدولة، وما تمتلك من طاقات، توجه أنظارنا إلى الكثير من النقاط والتساؤلات، حول مقدار الفجوة بين ما ينفق من أموال، وما يقدم من عمل مثمر إتجاه البلد وبنائه وتطويره

تصرف سنويا ملايين الدولارات على اقامة المشاريع الخدمية..ولكن هل مستوى المشاريع المنجزة وادائها يستوفي المبالغ التي صرفت عليها؟ تصرف مليارات الدنانير على البرلمانيين كل سنة مقابل مايقدمون من تشريع لقوانين الدولة وما يبذلون من حرص على تقديم المشاريع التي تخدم المواطن.هل استحق البرلماني الاموال المصروفة مقابل مايبذل من عمل؟

تصرف المليارات من الدولارات على تحقيق الأمن. ترى هل أن مستوى ما نتمتع به من إستقرار أمني يتناسب مع كمية الهدم في الميزانية العامة للبلد؟ حصلنا على الكثير من الحرية في التعبير عن الرأي وتعدد الأحزاب.هل إستطاعت القوى السياسية أن تهدم التفكير الأستبدادي لدى الأفراد من تنظيماتها لتخرج ببناء فكري يعمل على تدعيم حالة العمل الجماعي وهدم حالة الشعور بفقدان الثقة بكل شئ تتناسب مع كمية الدماء التي قدمت وتقدم من أجل هذه الحرية؟

لو سألنا انفسنا ماذأ نبني في عقل المتلقي أي نوع من الأفكار؟ افكارا ترسخ الصدق وألأمانة وتهدم الكذب والخيانة أم العكس؟ ماذا ندعم هل ندعم إحترام الأخر أم إفناء الاخر وهدمه.

على ماذا نرسخ ونبني من عقيدة؟ التعصب للمبدأ؟ أم للمجموعة وهدم المبدأ والأخلاق والدين؟ لو سألنا أنفسنا عندما نكون أصحاب أموال وسلطة عندما تبني صرحك المالي والسلطوي .ماذا تبني للأخرين من مال وسلطة؟ أم انك تتحول إلى أدات لهدم سلطة الأخرين ونهب أموالهم.

لو إننا قارنا بين مستوى الهدم البناء في كل شئ وعملنا على جعل مستوى الهدم في السلبيات عاليا وفي الأيجابيات أعلى إستطعنا أن نشعر بالفرق وإن هناك عملا منجزا وبلدا يتقدم

ولكن يبدوا ان ميزان الهدم والبناء يترنح مرة هنا ومرة هناك كالمساكن العشوائية في بلاد النهرين والسواد؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك