المقالات

آية التبليغ و أعراب معاصرة..!

899 2019-02-16

عمار الجادر

 

تاريخ يعيد نفسه ولكن بتطور معاصر, فبعد أن كانت الروايات تنقل عبر الأجيال, مخطوطة أو منحوتة, تطورت لتصبح منقولة مصورة بالأسود والأبيض, حتى أصبحت اليوم مسجلة فيدويا وتنقل كلمح البصر.

ليس هناك فارق في الأحداث, سوى إن الصراع أصبح ملونا بشتى وسائل التضليل, ولكن العقول نفسها, والأعراب هم أنفسهم لن يؤمنوا ولكن أسلموا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم.

لم تكن رسالة نبي الرحمة مجرد ثواب وعقاب, بل كانت مشروع أنساني, لو تمسك الأعراب به لأصبحت خير أمة قد أخرجت للناس, ولكن كل تلك الحقب, والكتب المنقولة والوثائق المصورة, تؤكد إن الأعراب كانوا وسيلة اليهود لتشتيت ذلك المشروع, فلم يكن الأعراب ألا خدمة لمشروع اليهود في وئد المشروع الإنساني, ولكن الطرفين سواء الخادم أو المخدوم, لم يستطيعوا بلوغ مأربهم الحقيقي, فتشابهت الصراعات التاريخية, ولكن بوسائل متطورة, لم تختلف في الهدف بل اختلفت في وسيلة البلوغ له.

لا أعرف ما بال الأعراب ألم يتعظوا؟! ألم يأتهم نبأ الذين خلوا من قبلهم؟! أم على قلوب إقفالها؟

قد يتساءل بعض القراء, عن سبب استهدافي للأعراب دون بقية المجتمع؟!

أقول: كان من المفترض أن يكون ذلك المشروع مشروعهم, فبعد أن كانوا قبائل متناحرة, أصبحوا حضارة فاقت جميع الحضارات المعاصرة, فحضارة روما وحضارة فارس, كانتا من الحضارات المتمدنة, ولكنها كانت تحكم بتبويب ديني بعيد عن العقل البشري المتسائل, إما حضارة العرب, فكانت تائهة بين التعنصر القبلي والشذوذ الفكري, كون العرب من الايدولوجيا الذكية, التي يصعب أن ترضخ لتساؤلات حيرى في كيفية وجود الخلق, لكن ذلك الذكاء يصاحبه نزوة دكتاتورية الرأي, مما جعل العرب يخضعون لقيادة غير مباشرة, من قبل الحضارات المتمسكة دينيا بعبادتها.

نعود إلى نقطة البداية, حيث كان مشروع الإسلام مشروعا خاليا من الشوائب, بيد أنه نزل في أمة تجد هذا المشروع ضربا للمكاسب المتحققة قبيل ظهوره.

بعض الأفكار و إن كانت جيدة في هذا المشروع, لكنها تعد معارضة للواقع القبلي, وكان هذا الوتر هو الوتر الحساس, الذي استطاعت الديانات المتضررة من العزف عليه, فكان اليهود الذين يعدون من أكبر الديانات المتضررة, يعزفون على وتر التعالي الطبقي, الذي هو من أخطر المحاور التي حاربها المشروع, فتارة يذكرون أشراف قريش بسموهم ورفعتهم, وتارة أخرى يتناغمون مع التساؤل الحائر لدى الأعراب, فهم متمكنين لعمقهم الديني, وتجاربهم مع الأنبياء الذين قتلوا على أيديهم.

في الشأن المعاصر, اليهود استفادوا من تجارب الماضي ليكونوا عباقرة الوضع المعاصر, هل يا ترى استفاد الأعراب من تجربة خيانتهم لنبيهم بعد موته؟! أم أن بلائنا الحاضر هم أنفسهم الأعراب؟!

لاشك في أن الأعراب, هم بلاء المجتمع لهذا اليوم, فقد أصبحت دول الخليج, بؤرة لقتل العرب, و أعراب العراق في الغربية, بوابة للهدف الصهيوني لتحطيم المشروع الإنساني في العراق, بينما لازال المشروع يسمو, فهو يضيق ويحدد بقعة الأعراب, ولكنه يتسع في العالم حتى ظهور الحق.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك