المقالات

ذو النفس الزكية ( شمس لن يغيبها السحاب )

914 2019-02-13

عمار الجادر

بين ظلمات حاكم جائر, شمس أشرقت في غربة طوس, أرعبت الظلام, وهدمت أركان الأصنام البشرية, حتى أخذ الظالم يرتعد من ذكر أسمها, آل الحكيم شمس أصاب شعاعها عين الظلام.

بين حرب الاستخبارات الدولية, وشوكة الحزب الصدامي الطاغي, وفساد عقلي انتشر في حقبة الثمانينات, حيث كانت بداية الهجمة العلمانية المقنعة في العراق, خاض آل الحكيم حربا معلنة ضد حزب البعث الطاغي, ولكن الشعب في سبات تام, ولم تكن هناك إلا فئة قليلة تعلم جيدا مصير العراق المظلم, فكانت النجف الاشرف بوابة الرفض للدكتاتورية, وحجر العثرة أمام مخطط الاستكبار العالمي, فأشرقت شمس آل الحكيم, ولكن سواد دخان الحروب حاول حجبها.

لقد قدم آل الحكيم قرابين غالية جدا, وعقول نيرة قتل ظلام الجهل سطوة شعاعها, ولكن لم يفلح الظالم في تغييب قرصها, فقد كان لسماحة السيد محمد باقر الحكيم ( قدس سره ), حلما حكيمي الوجود حسني النسب, فكان كابوسا يقض مضاجع الطغاة, بحكمة حسنية وثورة حسينية, فقاد ثورة شعبانية أيقظت الشعب من سحر الشيطان, و أسقطت أقنعة الحكم العفلقي, فأصبح حكم الظلام ورقة لا بد من التخلص منها عند آلهة الشر الماسونية.

لم يتمكن سماحته من بلوغ النصر العسكري في ثورته الشعبانية, ولكن الشمس أشرقت قليلا, لكي تبرهن للشعب إن الظلام لا بد أن يزول, ولكي لا تذبل ورقة الحرية الخضراء, فاخضرت و أينعت, بشعاع قليل, ودماء طاهرة سقتها, فدخل سماحته باب المعترك السياسي, وسجل رسميا أسم المقاومة العراقية في سجل الأمم المتحدة, فجعل أيام النظام العفلقي تعد تنازليا, مستعينا بوثائق التعذيب التي وثقها الأبطال من مدرسته, ومخيمات الصمود في رفحا.

كان أسم الحكيم يعد جريمة يحاكم قائلها بالإعدام ثرما أو بأحواض التيزاب, كما كان الإعلام لا يفارق شتم الحكيم, هكذا هم خفافيش الظلام يلعنون كل من يرد الضياء على فيه, ولكن شمس الحرية لا بد لها أن تحقق النصر على الظلام.

لقد أنتصر الحكيم وسقط الهدام.... ولكن!

سرقت غربان الشر فرحة الشعب بعودة النور, و امتدت يد الشقي لعقر ناقة صالح, فتكررت ضربت اللعين لأركان الإسلام في محراب علي, ليذهب ذو النفس الزكية مع ثلة من خلص أنصاره, محتسبا إلى بارئه, سراق هوى وطنه الذي تغرب عنه ظلما وعدوانا من أنفه, ظنا منهم أنهم سيطفئون لهيب الشمس بأفواههم, متناسين أنها كانت دافئة رغم تظليلها وغربتها, فكانت دماء الحكيم ساعة الصفر لهطول وارف الخير على بلاد أجدبها العوز الفكري, فانبثقت بظهر الكوفة أنواره الزاكية.

لقد كانت دمائه الطاهرة, مسيرة راية الحق الحسنية, التي حيرت أعتا مخابرات الظلم, فلا زالت تلك الراية الصفراء نبراس هدى و أمن, وركن من أركان مرجعية رشيدة حتى بلوغ صاحبها شمس الحقيقة التي لن يغيبها السحاب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك