المقالات

قبسات مضيئة رزقت بالشهادة

1989 2019-02-04

امل الياسري

 

لا فرصة لعودة الظلم والإضطهاد، ولن ندع الطائفية ترسم حدوداً بين السُّنة والشيعة، فإخلاص العراقيين هو العامل المهم، في بناء عراق جديد يسع مكوناته جميعاً، كما نحن اليوم نقف سداً منيعاً بوجه الإرهاب، ولقد عملنا طيلة عقود المقاومة، على خطين جهاديين وهما: خط الجهاد والمواجهة مع النظام المقبور، وخط الصمود والصبر حتى تحقيق النصر، ولكي نقيم حكومة العدل، لابد وأن تحكمنا المودة، والحب، والتناغم، والتعايش.

حشود كبيرة تنتظر موكب السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره الشريف)، دخل من نقطة الشلامجة الحدودية، فإجتمع الزعيم الحكيم، بالعراقيين العطاشى للحرية والكرامة، فكانت الكلمات الأولى قبسات خالدة لهذا القائد الفذ، فمن ضمن ما ذكره عليه الرحمة والرضوان:(نريد الإستقلال ولا نريد حكومة مفروضة)،و(العراقيون لا يحتاجون لأحد، لمساعدتهم على بناء الحكومة الجديدة)، كما طالب الجماهير بقوله:(إتحدوا في كلمتكم لتكونوا كلمة واحدة، ويجب أن تكون مسيرتكم مستقلة).

مشاهد عظيمة لقصة إنتصار الدم على السيف، والحق على الباطل، والحسين (عليه السلام)، هو منهج الصواب والفضيلة، ويزيد عليه اللعنة منهج الخطأ والرذيلة، هذه الكلمات المضيئة، التي تحدث بها شهيد المحراب في رحلته، من البصرة وحتى وصوله الى النجف الأشرف، ليؤكد عمق تجديد البيعة والولاء، وهو ثورة بوجه الطاغية، والذي لم يستطع إطلاقاً وقف المد الحسيني، لأنه لا يفقه معنى نداء الحناجر: هيهات منا الذلة.

أمور عديدة يتطلب الإنتباه إليها، بعد سقوط النظام البعثي وصنمه الأهوج، أبزرها التعاون بين القوى الحقيقية الفاعلة، من أبناء المقاومة الإسلامية، والعشائر العراقية الأصيلة، والقوات المسلحة، والتي تؤكد رغبتها الخالصة في ملء الفراغ السياسي، للمحافظة على الأمن العام، ودرء الأخطار، وتنظيم صفوف الأمة، وتوحيد الكلمة تحت راية واحدة، وفتح صفحة جديدة في تأريخ العراق، إنها ومضات عميقة، ورصينة المعاني والدلالات، فما أدق حساباتك أيها الحكيم الراحل!

الجرح العميق لاينتبه لغزارة الدم، فكيف إذا كان الجرح رحيلك المبكر، يا أبا صادق يوم الجمعة؟ بعد أن أنهيت خطابك الجهادي في أول رجب، لكي تترك لنا بصمة لن تمحى من ذاكرة الوجود، فأنت مَنْ علمتنا معنى أن يكون الزعيم قائداً، حضارياً، واعياً، مشبعاً بمبادى الوطنية، والحرية، ونكران الذات، لتسمو روحك الطاهرة، وذرات جسدك لا تهدأ، فقد إمتطت صهوة الشهادة، في لوحة عطاء بلا حدود.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
aslam
2019-02-04
احسنتم علی هذا المنشور
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك