المقالات

هل يمكن التخلص من عقلية المؤامرة؟!

2368 2019-01-18

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com

 

لا أعتقد أن أحدا ما لا يرى؛ بأننا نمر بأعقد أزمة سياسية، مرت في تاريخ العراق الحديث، بل أن ثمة من يطلق عليها، مشكلة الوقوع في منطقة الرمال المتحركة.

الحراك السياسي الدائر هذه الأيام، بحثا عن مخرج للمأزق السياسي الخطير، الذي أوقعنا فيه ساسة الصف الأول، يمكن النظر له وكأنه قشة لغريق، لا يمكن أن تنقذه من الغرق قطعا، لأن الأمور وصلت حداً؛ لا يعرف فيه الساسة أنهم آخذين بالوطن إلى المجهول!

حيث أن للعملية السياسية وجهان لعملة واحدة، وجه باطن؛ وهو نطاق واسع من التعاملات بين القوى السياسية، ووجه ظاهر؛ وهو ما يفترض أن يعرفه الشعب، وأي عملة ذات وجه واحد فقط، هي عملة مزيفة لا يمكن قبولها، ولن تكون لها قيمة مالية، ولا يمكن "تصريف" هذه العملة وتداولها في الأسواق، ما لم يكن وجهاها مكتملين وحقيقيين غير مزيفين..كذلك التحرك السياسي، الذي يتبنى أحد وجهي العملية السياسية، هو أيضاً تحرك زائف فاشل، لن يكون له وزن في تحقيق الهدف الأعلى, وهو رعاية مصالح الأمة والوطن.

كما يمكننا ونحن نتابع تصريحات كثير من الساسة، أن منهم من أختصر العراق بشخصه، وبدت الصورة وكأن مستقبل العراق في كفة، ومستقبله السياسي في الكفة الثانية من الميزان، وكفته هي الأرجح على العراق ومستقبله.

لنقف قليلا عن هذه النقطة، وفي ضوء ما يتعرض له الوطن والمواطنين، من إستلاب وضيم، فإن مسألة كهذه، لا يمكن أن تقاس بالخسارة الشخصية، بل يتعين جبرها بمقياس الوطن بمواطنيه، قبل اي تفكير آخر.

دعونا أيضا أن نفترض؛ بأن ثمة إستقصاد ومؤامرة، من هذا الطرف أو الأطراف، ضد هذا السياسي أو ذاك، أو ضد تلك الكتلة السياسية أو هذه، وهنا يحق لنا أن نتسائل؛ أما كان بالمستقصد أو المستهدف، شخصا أو كتلة؛ البحث في الأسباب، التي جعلت الآخرين يستقصدونه بالمناكفة والعداء؟!

الحقيقة؛ أنه إذا تجرد السياسي او الكتلة المستهدفة للحظة واحدة، ووقفوا عند ذواتهم وأنفسهم، وتخلصوا من عقلية المؤامرة، ومن مشورة السيئين الذين يحيطونهم، سيجدون أن الآخرين معهم بعض الحق على الأقل! وأذا تم التوصل إلى هذا الأستنتاج، يكونوا قد قطعوا مسافة مهمة، من الطريق إلى الحل!

كلام قبل السلام: كيف للساسة وكتلهم؛ أن يصلوا إلى بداية هذه المسافة، وهم منغلقين على جماعاتهم، لا يرقبون في شعبهم إلا ولا ذمة، همهم الأول والأخير نحن ومن بعدنا الطوفان؟!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك