المقالات

الحشد سيجبر الجميع على....!!

2091 2019-01-17

أمل الياسري


هناك حكمة للفيلسوف أكسو بيري في كتابه أرض البشر مخاطباً الساسة: (أجبر الناس على أن يشتركوا في بناء ما فتجعل منهم إخوة)، إنها فرصة ووصفة لتحقيق التعايش الصادق، لذا نحن بحاجة الى رؤى جديدة، وعبارات جديدة، وقوى سياسية قوية منسجمة، ليتحقق الأمن والأمان لجميع مكونات الشعب العراقي، بعد أن عانى ما عانى منذ عام (2003) ولغاية عام (2017)، على يد مجموعات إرهابية نزعاتهم فوضوية، وغاياتهم دنيئة لأنهم مجرد حثالة أوباش.
كان لابد من وجود فرسان من طراز خاص لمواجهة الإرهاب، فكيف برجال الحشد الشعبي، وهم تحت أقدس قيادات بإمتدادها الطبيعي لمرجعية الائمة الأطهار والرجال المجاهدين، فعملت بفتواها على إستعادة هيبة العراق أرضاً وشعباً، وهذا راجع لقيادة المرجعية الناجحة بالمنهج، والمهارة، والعمل الهادف للتأثير بالآخرين، وإشراكهم في عملية البناء وفي الإتجاه الصحيح، حيث أن هذا الحشد المقدس يمثل جميع مكونات العراق، فهو قوة ضاربة لحماية محافظاته، وحدود الوطن المتاخمة للدول المجاورة.
الهدف المشترك لهذه الفئة المؤمنة يتميز بالقداسة، لان مَنْ لبى النداء ومنح روحه فداء للوطن والمقدسات، ركب معراج الشهادة في عليين مع الشهداء والصالحين، وإقرار قانون الحشد الشعبي كان يستحق التقدير، لأنه اعلان للوفاء والتكريم، لكل مَنْ ضحى بحياته وترك الأهل والعيال، لتلبية الدعوة الجهادية الكفائية، لذا حذارِ أن يتم إفراغ الحشد من محتواه الوطني والجهادي، فهو سد منيع بوجه طوفان إرهاب الشيطان الأكبر أمريكا، وإذا تزعزع السد فسيغرق الجميع.
رجال الحشد المقدس منذ (2014)، واجهوا آفة الإرهاب بصمود وشموخ، لأنهم إستقوا عقيدتهم وكفاحهم من ثورة سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام)، وقضية الحشد، وقيادتهم المرجعية، وإنتصاراتهم النوعية، أحرجت أمريكا وأذنابها، وهي قضية ليست على مزاج الإنسان، فهم يأبون في أن يكون لداعش موطئ قدم على أرض العراق، فأثبتوا ولاءهم الحقيقي للعراق فقط، فمَنْ ينصر الله فلا غالب له، وعلى السذج مراجعة حماقاتهم المتعلقة ببناء القواعد، في بلد المقاومة والشهداء. 
أحرج الحشد المقدس بنصره وإنسانيته أمريكا وحلفائها، وكل مَنْ كان يتوقع سقوط الوطن على يد الدواعش، دهش عندما نهض الوطن وحفظت الأرض والعرض، ومَنْ رغب في بقاء دولة الخرافة عشر سنوات، فإنها طُردت في سنوات قلائل جداً، بفضل تضحيات الفتية المجاهدين، الذين بزغوا في آخر النفق العراقي، حين أُريد له أن يستمر ظلاماً، لكن فعل الفتوى ودماء رجالها، مزلزل لأمريكا وأذيالها، لذا يحاولون بشتى الوسائل، النيل من هذا السند الأمين.

الحشد المقدس ضمانة لبقاء العراق، فلا مستقبل بدون حشد، وواهم مَنْ يعتقد بأكاذيب الصفحات الفيسبوكية التافهة، ويمكنها فصم العلاقة بين الحشد وشعبه، وعندما يتعرض لهمجة ما، فذلك يعني أن إنتصاراته، باتت تهدد مصالح قوى الإستكبار العالمي، وأن ما يؤسف له تنفيذ أجندات النيل منه بأيادٍ عراقية عميلة، لكن الحشد باقٍ، وهو مَنْ ساهم بإنقاذ العراق، فهو الوحيد الذي سيجبر الجميع على كل شيء، لأنه كبير جداً لا يقف عند صغائر الأمور.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك