المقالات

بوقاحة يصنعون الازمات ...

2762 2019-01-16

زيد الحسن 


بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) الشعراء ( ٥٦ ) صدق الله العلي العظيم .
الأية الكريمة نعت فيها فرعون اتباع موسى عليه السلام واستخف بهم لقلتهم وكثرة اتباعة .
العراق اليوم يعيش حالة تشرذم واضحة وجلية ، لكن بفضل الله وكرمه سبحانه الشعب قد اعاد اصطفافه ونبذ التفرقة والطائفية ، وبقي بعض الساسة يعومون في بحر الفرقة من اجل غاية ومن اجل اهداف رسمت لهم من قبل اجندات خارجية .
عدد الاحزاب المسجلة رسمياً لدى مفوضية الانتخابات اكثر من ٣٠٠ حزب سياسي ! ترى لم هذا العدد المهول ، وهل نحتاج فعلا الى هذا العدد الكبير من الاحزاب ؟
الشعب العراقي مكوناته العرقية والدينية على عدد اصابع اليد فلا بأس لو كان لكل مكون حزب يمثله ، لكن يبدو ان الامر لا يروق للبعض ، فالوحدة والتكاتف تكشف زيف ادعائهم وتمنع عنهم فتح كنوز الازمات المفتعلة .
اثبتت لنا الاحزاب السياسية عدم اهليتها للتعامل مع مناخ الديمقراطية ، سواء مع شعبها او مع الاحزاب الاخرى ، لدى بعض الساسة رغبة جامحة في الظهور من اجل الاستفادة من الغنيمة السياسية ، ومنهم من يبحث عن الزعامة بأي ثمن ، حتى سقطوا في قاع الانحطاط بكل ما تحمله الكلمة من معنى .
للأسف الشديد نرى هذه الفترة تسقيط سياسي من نوع أخر بوسائل لم تستخدم سابقاً ، وهي الخوض باعراض وخصوصيات الخصوم السياسيين، وهذا ان دل على شيء فأنما يدل على الافلاس الحقيقي من وجود ادوات المبارزة السياسية الشريفة ، والتي كنا نعتقد أنها ترتكز على ما يقدمه السياسي للبلد من خدمات ، ولا ننسى الجيوش الالكترونية اصبحت تهاجم بلا هوادة ، ودخلت المنازل ورمت المحصنات الغافلات ، فهل بعد هذا سيطمئن العراقي لهكذا احزاب من ان تدير شؤونه ، وترعى المصالح له ؟ بالطبع كلا فهذا هو الفشل بعينه وهذه هي النتيجة الحتمية للتشرذم واللعب بالنار .
ستنتهي هذه الازمة وسيرفع النقاب عن بعض الساسة الفاشلين وسيلاقون من شدة المحاسبة الشيء الكثير ، ولنا في محاكمة الطاغية اكبر برهان ودليل .
الدستور هو مشكلتنا الحقيقية فلقد كتبت فيه كوارث علينا حصد ثمارها وجني اثارها الى ابد الابدين ، فلا خلاص لنا من هذه الاوضاع المزرية ونحن نقدس مقرراته الخاصة بهذه الاحزاب وبهذه الحريات المزعومة ، علينا اعادة النظر في الكثير من قوانينه .
هذه الشرذمة من الاحزاب بالفعل هي قليلة جداً قياساً بتعداد الشعب العراقي ، لكن علينا الحذر منهم فهم ما زالوا الى يومنا هذا يصنعون رجالاً للأزمات ، إن قضينا عليهم نكون قد وضعنا الخطوة الاولى في طريق الاصلاح والصلاح .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك