المقالات

صبر ليلى بنت مسعود ليس بغريب!

4478 2019-01-07

نساء عاصرن الأئمة وعشنَ أبداً/41

أمل الياسري


الحضور المتميز للنساء في ملحمة كربلاء، يعطي صورة واضحة وخالدة، عن الدور الفعال للمرأة، في بيان أسباب ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، وفضح شخصية يزيد عليه اللعنة، وكشف القناع عن قبح أفعال العدو، حين أقدم على قتل أبناء قوم زكاهم الباريء عز وجل، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، ولهذا عاشت كربلاء بوجود عقائل الوحي، ومخدرات الرسالة بما قبلها وما بعدها.
المرأة تحملت كثيراً من المعاناة والآلام أيام الطف، من سبي، وحزن، وفراق، ومشاهد لرؤوس أبية رافضة للضيم، فإستمدت الشجاعة من هذه القرابين، لأن الموت ليست قضية الميت نفسه، بقدر ماهي قضية الباقين، حيث أن ليلة المكاشفة التي جرت بين الأمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه، أثبتت عمق الولاء المحمدي من قبلهم، ليقدموا أرواحهم فداء للدين والعقيدة، ولا فرق بهذا عند الرجال والنساء. 
أعظم حق للمرأة منحه الإمام الحسين (عليه السلام) حق الإختيار،بأنه سأل نساء البيت الهاشمي بقرارهن بالبقاء،أو الذهاب لقبائلهن، لكن حرائر بيت النبوة أبينَ، إلا أن يكملن مابدأنَ من رحلة الصبر والإباء، فقد شاركت إحداهن بهذا المصاب، وقدمت ولديها (عبد الله الأصغر ومحمد الأصغر)، فداء لأخيهما الإمام الحسين (عليه السلام)، إنها ليلى بنت مسعود، بن خالد بن ربعي، بن مسلم التميمي من بني دارم.
السيدة ليلى بنت مسعود، إحدى زوجات الإمام علي (عليه السلام)، تزوجها بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، والسيدة فاطمة بنت حزام، أم البنين (عليها السلام)، شهدت واقعة الطف، وحضرت مع ولديها (عبد الله ومحمد)، اللذين إستشهدا بكربلاء فلم تجزع، وتميزت بصبرها الكبير، وهذا ليس بغريب على نساء أهل البيت (عليهم السلام)، فهي تدرك أن القتل لهم عادة، وكرامتهم من الله الشهادة. 
عاصرت السيدة الجليلة ليلى التميمية الدارمية، زمن الإمام علي، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين (عليهم السلام أجمعين)، فبرزت مكانتها بين نساء زمانها، وقد روت أحاديث كثيرة عنهم، وكانت ممَنْ برزنَ للإحتجاج على المضايقات، التي تعرض لها الإمام الحسن بعد صلحه مع معاوية، وصرحت كثيراً بأنه أحق بالخلافة بعد أبيه علي(عليه السلام)، فكانت نعم المدافعة عن سبط نبي الرحمة (صلواته تعالى عليه وعلى آله).
تميمية علوية إرتبط إسمها بعلي بن أبي طالب (عليهما السلام) حين تزوجها، ويقيناً أن مَنْ تكون زوجة لأبي الحسنين، فلا بد أن تكون على مقدار كبير، من النجابة والفصاحة، لتروي عن زوجها وإبنه الحسن (عليهما السلام)، أحاديث مهمة في أحكام الدين وأحوال الدنيا، فسلام عليكِ أيتها الصابرة المحتسبة، عند الباريء عز وجل لإستشهاد ولديك أمامك في كربلاء، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك