المقالات

عمليتنا السياسية..ديمقراطية الرماد..!

2015 2019-01-03

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يتعين على المنخرط بحقلي السياسة والإعلام، ولكي يقرر أن يجب أن يضع قدمه، أو يقرر ما هي الخطوة التالية، أن يتلفت دوما الى الخلف، الى الماضي بمدياته الاثلاثة، البعيد بدروسه وعبره، والمتوسط بإلهاماته الفكرية، والى الماضي القريب المليء بالآلام كي يتجنب الألم مرة ثانية.

الحياة تنفتح بإستمرار على أسئلة ضاغطة، تتحول الى حق أسمه حق التساؤل، يمنحني كما يمنح سواي، مشروعية  أن أتسائل وبشكل ملح، أين سيجد المواطن العراقي المشحون قهرا وألما، أمنه الاجتماعي والاقتصادي؛ في دولة تعمل بعض القوى السياسية الكبرى؛ على تشظيتها في قبلية سياسية مفرطة، نبعيدة كل البعد عن كل ما هو ممكن وإيجابي؟!

نحاول البحث هنا وهناك عن الأجابة، فنجدها على ألألسن تتردد بلا وجل فتقول؛ إننا لا نريد إلا أن نمارس ديمقراطية حقيقية، وليست هذا النوع من الديمقراطية، وليست ديمقراطية التحاصص الحزبية، والتي يمكن أن نطلق عليها ديمقراطية التلاصص! كإشتقاق لغوي من اللصوصية السياسية، التي وصمت واقعنا السياسي والاجتماعي، منذ أن أزيح عن كاهلنا هبل بكل ثقله الحجري..

الحقيقة المرة التي يجب أن نقر بها جميعا، ساسة وإعلاميين ومتابعين؛ وصولا الى رجل الشارع، هي أن العملية السياسية لدينا أمر مندوب بحد ذاته، ولكن ما لدينا منها، لا ينتمي الى الديمقراطية بأبسط أشكالها، لأن معظم القوى السياسية تسعى الى السلطة من خلال آليات الديمقراطية، لتحقيق هدف السلطة، وليس لتحقيق الديمقراطية، وأن الديمقراطية تنتهي عندها بمجرد ملامسة حافات هدفها، وبعد ذلك تسلك مسالكا لتحقيق غاياتها، كلها لا تنتمي الى الديمقراطية بأي شكل من الأشكال.

 أن القوى السياسية؛ التي لا تعمل على تحقيق أرادتنا بالديمقراطية التي ننشد، باتت تشكل عبئا على العملية السياسية، وعائقا كبيرا في طريق مسيرتنا، ويتعين علينا كشعب وكوسائل أعلام؛ وكقادة رأي أن نثقف على البحث؛ عن بدائل مقبولة ومناسبة تخدم تحقيق حلمنا.

عملية البحث عن بدائل مناسبة، تقتضي أن نضع أقدامنا على نقطة شروع حقيقية، وتتمثل هذه النقطة في أن نستبعد تماما أي قوة سياسية، تقع ضمن دائرة القوى المعرقلة للديمقراطية الحقيقية، لسببين لا ثالث لهما.

 الأول أن مثل هذه القوى؛ قد أعطيت الفرصة الكافية، وأنها فشلت بالكثير من التفاصيل، ولكنها حققت نجاحا كبيرا في التسيد علينا؛ وهذا لم يكن من ضمن ما كنا نريده منها! والثاني أن لا وقت لدينا لتجريب الهياكل السياسية المعرقلة مجددا، فقد باتت تلك الهياكل عبئا على العملية السياسية وعلى الشعب..!

كلام قبل السلام: الذين يسرجون القناديل يحصلون على الضوء، أما الذين يوقدون النيران؛ فإنهم يحصلون عادة على الرماد..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك