المقالات

لماذا يجري الذي يجري اليوم في العراق؟!..

2050 2018-12-28

 قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

بعد أن إنثالوا عليه إنثيال الغنم، مبايعين وهو لها رافض، بقولته التي باتت واحدة من أكبر مقولات التاريخ،  يا دنيا غري غيري.

 أتخذ إبن أبي طالب عليه السلام، قرارا هو الأحكم المحكم، بين كل قراراته الصائبة دوما، فقد قرر نقل دولته الى العراق!

 مع ما لهذا القرار من ألم نفسي، وهو يبتعد عن ريح الرسول صلواته تعالى عليه وعلى آله وسلم، وعن البيت العتيق بمكة، الذي شق لولادته المباركة، فلقد وجد انه إزاء مهمة تاريخية فوق العادة، ليؤسس شيئا أسمه دولة! وهو أمر ما كان يعرفه العرب، الذين اعتادوا سلطة القبيلة ولا شيء يعلو، فذهب الى حيث الذين يعرفون معنى الدولة.

لقد كان أمامه خيارين أو إختيارين: مصر وبينه وبينها بحر! والعراق ليس بينه وبين علي عليه السلام إلا قفار يمكن أن تطويها الجمال! وهكذا ذهب الى العراق، وهناك تأسست أول وآخر دولة للعدالة عرفتها البشرية، ولأن التاريخ طوى صفحات مؤلمة وبعضها مخز، ومنها صفحة اغتيال علي، ومن بعده ولده، حفيد الرسول وكل أسرته صلواته تعالى وسلامه عليهم، في المكان الذي إختاره لبناء دولته، إلا أن اختيار علي للعراق مقرا لدولته يبقى أمر ذو دلالة كبرى.

لم يكن اختيار علي عليه السلام لهم، ولبلدهم العراق مقرا لخلافته، ومن ثم دولته، أمرا اعتباطيا حاشاه عليه السلام، فهو سيد الحكماء، وقد حسبها جيدا، فوجدهم أهل لذلك، فهو صاحب مشروع حضاري كبير، هو بناء دولة العدل الإلهي، وهو المشروع الذي كلفه تعالى به نصا بكتابه الكريم " (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِيناً).

 العراقيون بناة حضارة أصلاء، خسروا التجربة الأولى، لكن عليهم أن لا يخسروا التأسيس، ولكي ينهضوا من جديد، عليهم أن يمشوا على أطراف الأصابع زهوا بهذا الاختيار، وأن لا ينسوا هذا الشرف، ويخروا صرعى ثقافات الإستلاب الغربي، أو الاستعراب المعادي لمنهج علي عليه السلام.  

ليس في الأمر غرابة حين نكتشف؛ أن الإستغراب والإستعراب، تطابقت اليوم أهدافهما تماما، وإن بدت أساليبهما مختلفة، فالغايات واحدة؛ وهي إيقاف بناء دولة العدل الألهي..

كلام قبل السلام: الضربات القوية تهشم الزجاج لكنها تصقل الحديد!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك