المقالات

رباط سالفة زاير كاظم..!

2158 2018-12-23

علي عبد سلمان

 

هذه المرة أيضا سآخذكم الى مرتع الحكمة الجنوبي الذي أخذتكم صوبه في مرات سابقة، ديوان قريتي الذي صيرني رجلا...وهذه المرة أيضا ألتقط لكم حكاية من حكايات ذلك الديوان المعبق برائحة القهوة ورنين فناجين "غافل" ساقيها...تقول حكاية "زاير كاظم" وهو راوي ديواننا العتيد :

في زمن قديم كان لأحد الأمراء سقاء يحضر الماء يوميا الى قصره، وكان السقاء يجلب الماء بجرتين واحدة على كتفه الأيمن والأخرى على الكتف الأيسر، وكانت جرة الكتف الأيمن سليمة وجرة الكتف الأيسر متشققة، وكان يملأهما يوميا بالماء ويذهب بهما الى الأمير الذي يأخذ الجرة السليمة ويعاف الجرة المتشققة...بسبب أنها فقدت نصف ماءها وأبتلت من خارجها وبدا شكلها مزعجا مقززا..

في أحد الأيام تكلمت الجرة القديمة المتشققة وخاصبت السقاء: لماذا ياسيدي تعذبني يوميا وتحملني الى الأمير الذي يرفضني ويأخذ زميلتي التي على الكتف الأيسر مما يجعلني أشعر بالذنب لأني أبقى ثقيلة على كتفك الأيمن..وأرجوك لهذا أن تتركني وتحيلني الى مكب النفايات فلم أعد أصلح للعمل..

عندها أجابها السقاء : غدا سأريك لماذا أحتفظ بك..!

وفي الغد وكعادته ملأ الجرتين وحملهما كل على الكتف الذي أعتاد أن يحمله عليها، ومشى بعض الطريق، ثم قال للجرة القديمة المتشققة: هلا نظرتي خلف، ألتفت الجرة فرأت أن ناحيتها التي تمر منها كل يوم، قد تحولت الى أرض خضراء مليئة بالرياحين والزهور، وأن نحلا وفراشات يدرن على الزهرات...أما الناحية الثانية التي كانت تمر بها الجرة السليمة فكانت جافة قاحلة لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق...

السقاء التفت الى الجرة وقال لها: أنت ايتها القديمة هذا دورك وهذه رسالتك، ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقاية الأمير..

سادتي القراء الأعزاء: "زاير كاظم" أنهى حكايته برباط السالفة ، فقال ((وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَاء مَّسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لّا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ * وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لّا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ))

مجاهدي الحشد الشعبي هم أصحاب اليمين..وكل من شانئهم من المنخرطين بالسياسة هم أصحاب الشمال...!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك