المقالات

ساسة يعشقون الدوائر..!

2439 2018-12-19

زيد الحسن 


الشعوب المتحضرة والتي منْ الله عليها بساسة حكماء ،والمتفهمة لواجباتها وحقوقها والتي تعرف كيف تحلحل أي ظرف طارئ او مشكلة تعصف ببلادهم وتحيلها الى مكسب ، تنال تسمية البلد المتحضر ويكون العيش فيها لذة ما بعدها لذة .
كم من اهوال صبت فوق رؤوسنا خلال النصف قرن الذي مضى ؟ أيعقل ان لايكون هنالك حل جذري لنصبح بلداً يعرف السلام ، بغداد مدينة السلام يبدوا انها سرقت هذا المسمى ولم يعد يليق بها الان ، علينا تغييره ونجعله بغداد مدينة الدماء والدمار .
المتفحص للارقام الحقيقية لعدد الشهداء في العراق يصاب بالجزع فهنالك ارقام مهولة لأبرياء سفكت دمائهم دون وجه حق ودون جريرة ذنب او معصية ، فقط ذنبهم انهم خلقوا على هذه البقعة من ارض المعمورة .
حديثي عن النصف قرن من الاهوال كان فيهم رمز للشهداء ، رمز مقدس اهملنا اسباب استشهادهم ولم نجعل لدماءهم الزكية مناراً نهتدي به ، علماً ان دربهم هو درب الحرية والكرامة ، انهم الشهيدين الصدرين رضوان الله تعالى عليهم ، كيف تسنى لنا اهمال ذكراهم كل هذا الاهمال ! كيف جحفنا سيرتهم كل هذا الاجحاف ! هذه اذن النتيجة الحتمية لنسياننا او تناسينا لسيرتهم العطرة .
اولى الدوائر التي اخذت من الشعب العراقي الكثير الكثير هي دائرة البعث العفلقي ، تلك الدائرة التي طحنتنا طحن الرحى واصابت اكبادنا بحرقة ما بعدها حرقة ، حتى جعلتنا نعتقد ان لا خلاص لنا من جبروت هذا الطاغية وزبانيته ، سالت دماء وازهقت ارواح ولم يصب النظام بخدش تأنيب للضمير ، وكأنهم يقتاتوا على الدماء والخراب .
الامريكان بصفتهم التحريرية للعراق من ظلم النظام رفع لهم بيرق شكر ، صح ان هذا البيرق ساذج الى حد ما ، لكن الحقيقة ان الشعب شكرهم على التحرير من ظلم النظام ، رغم ان الكثير يعلمون ان السم في العسل وانهم احتلال وتدمير ما بعده تدمير ، وتحريرهم المزعوم لم يكن حباً في سواد عيون الشعب العراقي بل مصلحة اميركا هي المحرك الرئيسي لهذا الفعل .
الأن نحن داخل دوائر الاحزاب والتكتلات ندور منذ خمسة عشر سنة من سيء الى اسوء ، ومتى يكون الخلاص لا احد يعلم ، دورات انتخابية لم تجلب لنا غير دوائر اخرى من الجهالة السياسية والمشاكل المستعصية ، تشريعات وقوانين وما زلنا في جهل سياسي تام .
الحقيقة الجلية الواضحة التي لا تقبل التأويل ان منهج السياسة في العراق هو خلق الدوائر منها الواسعة ذات الابعاد الدولية والاقليمية ، ومنها الضيقة ذات الكسب والنفع المادي لهم ، ساستنا خلقوا الدوائر ولو قطعت هذه الدوائر سوف يهربون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك