المقالات

ديمقراطية بلا جواز سفر..!

2133 2018-12-11

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

للجيوسياسيا، دورٌ مهمٌ في قراءة مجريات الساحة السياسية في واقعنا، لأن إمتدادات مصاديق الحق والباطل واحدة، واسبابها ذاتها، ولا يقصد منه المقارنة المصداقية، ولذلك نرى بعضهم يشرق ويغرب، في تفسيرات جوفاء ليس لها سند واقعي، ولا اسوة حقيقية صالحة.

الصراع على السلطة اليوم؛ هو ذاته الذي في صدر الاسلام، والذي جرَّ الى هذه الكوارث؛ التي يعيشها المسلمون حالياً، كما وان دور الخوارج في إبقاء معادلة البغي؛ بقيادة معاوية بارز جداً، فيغيروا بخروجهم عن إطار الامامة وجه الحكم الاسلامي، فتحول من النص الى الوراثة بين أبناء الطلقاء!

اليوم أيضاً مجريات الامور؛ تشير الى وجود هكذا مصاديق، فبعضهم يدعي اصالة النزاهة والصلاح ومسبحته 101 ، ولكن عمله شر من عمل الخوارج!

لابد من البصيرة؛ ومعرفة الجغرافية السياسية ومجريات التاريخ،  كي يقف المرء على ركن صلب وموثوق، إذ أن كل ما كان يجري في العـراق ؛منذ خمسة عشـر عاماً، لم يكن تداولاً واقعياً للسلطة، لأنه كان يدور في حلقة سياسية واحدة، بغض النظر عن إختلاف المصاديق أو تفاوتها.

الواقع الخطأ؛ ساهم كثيراً في خلق حالة من الإحباط، في أن تكـون الديمقـراطية حـلاً؛ لأزمة الحكم في العـراق، كما ساهم في نشـوء الـدولة العميقـة، التي أتى بها المكـوث الطـويل؛ لحزب الدعوة في السـلطة، سواء خطط لها أم لا.

يمكن عد ما يجـري الآن، بأنه التداول الواقعي الأول؛ للسلطة في العـراق الجديد، ولو بشكل نسبي مقبول، وهذه هي الإيجابية التأسيسية، التي تبدو مهمة في إصلاح النظام الديمقراطي العراقي لنفسه!

عراق السبعينيات كان امنية اماراتية، لكنه انهار في الثمانينيات وما بعدها، لماذا تنهار دولة ناجحة مثل عراق ذلك الزمن؟!

جواز السفر العراقي حاليا هو الأخير عالميا، لكن هل هذه سبة أو شتيمة؟! وهل كان الجواز العراقي أولا عالميا في وقت صدام؟! ونتذكر أن ليس من حق العراقي آنذاك، الحصول على جواز سفر، إلا بأتجاه مقبرة النجف..لكن بالجواز الاماراتي؛ يمكن الدخول الى 167 دولة، بالمقابل لا يمكن لحامل ذلك الجواز، ان يدخل مركزا انتخابيا واحدا، او يفكر بانشاء حزب سياسي، تتعارض افكاره مع توجهات السلطة القبلية الحاكمة.

نجاح مثل هذا يمكن ان يسقط باي لحظة، لانها بنيت على اسس غير صحيحة، نظام ديكتاتوري يعتمد المحسوبيات والانتقائية في كل شيء، هذا النظام سيتضخم ويكبر، وتزداد الشخصيات الفاعلة وتتصارع فيما بينها، حتى تنهار المنظومة كلها.

حتى بدون جواز سفر عراقي، يمكن لأي كان أن يقف على منتصف جسر الجمهورية، ويشتم جميع الساسة العراقيين، دون أن يحاسبه أحد، فهل يمكن لحامل الجواز الأماراتي، أن يقف وسط مجمع النخلة في دبي، ويشتم مقدم برنامج ذا فويس؟!

الديمقراطية هي النظام الوحيد، الذي يمكنه ان يسير بحركة ذاتية، دون الحاجة الى دفع من شخصية كاريزمية، او شيخ عشيرة تحول الى سلطان انيق.

امارات اليوم هي عراق السبعينيات، لا تنجح دولة بالمال فقط ،ولا بالتشويه الاعلامي لغيرها، الدولة الناجحة هي تلك التي تقام على اسس صحيحة، ممثلة لاركانها الثلاثة: الشعب والاقليم والسلطة السياسية.

كلام قبل السلام: في الحالة الاماراتية لا يوجد شيء اسمه الشعب، هناك اقليم وسلطة سياسية فقط!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك