المقالات

السيد السيستاني وعقلانية الموقف

2421 2018-12-05

علي عبد سلمان

 

يتميز المذهب الشيعي عن باقي المذاهب, بإرتكازه على وجود قيادة حكيمة (المرجعية الدينية)، حيث يستمد منها المعرفة الدينية, وأحكام القضايا الشرعية و الفقهية، ومن نفس هذا الموقع تدار مصالح اﻷمة الإسلامية، والتي هي في حقيقتها مشاكل المجتمع, وتحاول هذه القيادة الفذة وضع الحلول الجذرية لمشاكل عامة الناس .

ويشغل المرجع الديني عادة, دور المرشد و الموجه والمؤثر، حيث تهوى إليه و إلى خطابه وطرحه الحكيم, أغلب عقول الناس وقلوبهم؛ حوزتنا الشريفة و قائدها سماحة الإمام السيد السيستاني، تصدت من خلال شخص مرجعها الأعلى, لطرح خطاب سياسي عقلاني, حيث عرف عن الإمام السيستاني (دام ظلة) بعقلانيته ونضج تفكيره العلمي والمنهجي والإجتماعي، فهو يدرك ويعلم متى يتكلم، وأين وكيف يكون كلامة مؤثر في الرأي. لم يكن متشنج في خطابة بل كان مؤثر و قوي الموقف، لم يقصد اشخاص من داخل الحوزة في خطابة.

عرَفَ, بل نطق في سكوته والحكمة في كلامه، والأبوية الوطنية في توجيهاته, أنقذ العراق من الحروب اﻷهلية, والفتن السياسية, الإقليمية والدولية، وعلى الرغم من ذلك, فهو لم يكن له موقف معادي ﻷي شخصية دينية, على عكس اعدائة الذين حاولو تفريق المذهب، وتعاونوا مع البعث ضده و ضد الحوزة’ ومع اﻻسف كانوا متلبسين بلباس الحوزة.

كان خطابهم يشبة خطاب اسيادهم البعث, و نعتو بعض رجال الحوزة بإن اصولهم القومية هي غير عراقية, وكأنما يقاس صلاح الإنسان من فساده من خلال عروبته أو أجنبيته!, وفي نفس الوقت كانوا من أشد الناس ضلالة؛ في زمانهم هوجم السيد السيستاني , كما كانوا يهاجمون ويسقطون أبناء المقاومة الشيعية البطلة ضد الطاغية المجرم صدام, و كثُرَت الإشاعات التسقيطية, وغسل الأدمغة ضدهم, وكان أشدها اﻷلسن التي تسب و تستهزء.

كما وتعرض سماحته أيام حكم الطاغية إلى اﻻقامة الجبرية, بينما نجد أن اعدائة يصفون الناس لإلقاء الخطب الفارغة, التي كانت تدل على عمالتهم للنظام، و تم تنظيم جهات من ذالك الزمان الى يومنا هذا تحارب المرجعية وتدعي نفسها (خليفة), وورثة لمشروع اسيادهم. ما عظمة قوة الحوزة التي لم يبقى ﻷعدائها اي ذكر, و اصبح الكل تحتى رعايتها و ظهرت الحقيقة المغيبة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك