المقالات

تعريف جديد للفساد السياسي..!

3358 2018-12-04

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

منذ إسقاطه في 2003 ؛ لم يتوقف البعث عن دأبه لإعادة المعادلة القديمة، في هيمنة فئة محددة، على مقدّرات العراق وطنا وشعبا، والتلاعب بمصيره السياسي والاجتماعي، ويتوقف إفشال هذه الدأب المحموم، على مدى وعي الشعب العراقي و صلابته ،و مواقفه الصارمة في رفض إعادة البعث العبثي.

 لأن البعث لا يؤمن بمبدأ المشاركة أساسا، فأن رفض الشّعب حتى لفكرة فسح المجال، لهذا الحزب الإرهابي الإجرامي، بالعودة إلى الحياة السياسية، كحزب قانوني معترف به، تحت أي عنوان أو وسيلة، يعد أمرا حتميا لا يمكن القفز عليه بأي طريق، سيما وأن هناك أكثر من مخطط بعثي، لإفشال العملية الدّيمقراطية.

من بين أخبث تلك المخططات وأكثرها لؤما، ترويج حالة الفوضى والكراهية؛ والتنازع في البلد.

التاريخ يعيد نفسه اليوم..ففي ستينيات القرن الفائت، وصل البعث الدموي إلى السلطة، مستغلا حالة الفوضى وغياب القانون، التي سادت العراق، في أيام تكون الجمهورية الفتية، مستغلا ضغط المحيط العروبي، الذي أدى بالعراق؛ إلى انقسام طائفي وقومي.

 الآن يحاول البعث؛ دفع جهات داخل العملية السياسية، تربطه بها علاقات تواشج، لا يمكن أنكارها أو التغافل عنها، لخلق موجة جديدة، من الصراعات الطائفية، والعرقية والقومية التفتيتية.

يزداد أمل البعث في الوصول مرة أخرى للحكم، كلما ضعف الحس الوطني العراقي، وأذا كنا قد شخصنا أسلوب البعث لتداول السلطة، عبر الآليات التي أشرنا لها، فالرأي العام العراقي، يريد لذلك العهد البائس المظلم أن لا يعود، وإذا لم يكن البعث قادرا على الاستيلاء على الحكم ،عبر علنية المشاركة في العملية السياسية، فقد ركبها من خلال الجهات المشاركة في العملية السياسية، التي لا حاجة لتسميتها؛ لأنها معروفة لجميع العراقيين، ساسة ومواطنين.

،في هذه المرحلة؛ فأن البعث الدموي يمكن له على الأقل، أن يضع العصي؛ لإرباك الوضع السياسي والاقتصادي، وعرقلة مسيرعجلة التطور..

البعث يشكل الخطر الأساس، والقاعدة وداعش وباقي التشكيلات الأرهابية، كلها صناعته التي أحترفها بأمتياز، والتي أعد لها منذ أمد طويل..

المشكلة الحالية التي يعاني منها الشعب، هي أن القادة السياسيين؛ أنكفأوا نحو ذواتهم، مغلبين الشخصي على الوطني، وهنا المعضلة، وهذا هو الفساد السياسي بعينه..

كلام قبل السلام: الحقد ستارة سوداء، تنسدل على التفكير العقلاني، فتنعدم الرؤية ويغفو الادراك،  والسفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

سلام..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك