المقالات

اطفال العراق ضحايا وليسوا جناة


عبد الكاظم حسن الجابري

 

رغم انضمام العراق إلى الاتفاقية الدولية لحماية الطفولة عام 1989, إلا إن العراق إلى الآن لم يُقِر قانونا لحماية الطفولة, علما إن الاتفاقية تنص على نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

تم التصديق على هذه الاتفاقية, بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 25/44 بتاريخ 20 تشرين الثاني 1989 , ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من 2 أيلول 1990, وفقا للمادة 49 منها, وتضمن الاتفاقية 54 مادة ووقعت على هذه الاتفاقية 196 –من ضمنها العراق.

عَرَفَتْ الاتفاقية الطفل بأنه "هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره, ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك, بموجب القانون المنطبق عليه".

يعاني أطفال العراق من مشاكل جمة وكثيرة, منها التسرب الدراسي, والعمالة المبكرة, والتعنيف الأسري, والحرمان الاقتصادي, والتحرش والاستغلال الجنسي, وكان للحروب التي شهدها العراق الدور الأكبر في ما يعانيه أطفال العراق.

واضح جدا إن كل من يمر بأسواق العراق أو شوارعه, يرى أطفالا -بعضهم لم يتجاوز العشر سنوات من عمره- وهم يبيعون أكياس البلاستك, أو قناني الماء, أو قطع القماش, أو الكلينكس, وللأسف بدأت تسود نظرة مجتمعية سلبية تجاه هؤلاء الأطفال, وغدا بعض أفراد المجتمع ينفر منهم ويتوجس خيفة.

أطفالنا ضحايا وليسوا جناة, هؤلاء كانوا ضحايا لممارسات خاطئة للحكومات المتعاقبة وللمجتمع, وهم مسؤولية كبرى على عاتق المسؤولين, وهم الضمان لمستقبل البلد.

إن أفضل استثمار هو استثمار الموارد البشرية, لذا علينا أن نتكاتف لانتشال هؤلاء الأطفال من الواقع المزري الذي حل بهم, وعلى الحكومة بأضلاعها الثلاث –تشريعي تنفيذي قضائي- العمل على إصدار تشريعات خاصة, تضمن للطفل بيئة سليمة, وتعليم صحيح, وواقع اقتصادي منعش.

عكف مجموعة من الخبراء القانونيين, ومختصين نفسيين, وآخرين في علم الاجتماع, على كتابة مسودة قانون حماية الطفل, والذي تضمن بنودا تعطي حصانة وحماية للطفل من كافة أشكال الاستغلال, وهذه المسودة تعد شاملة ومتماشية مع ما اقر في ميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة واتفاقية الطفولة ومستندة على الدستور العراقي الدائم المادة مواده 29 الفقرة أولا –ب وثانيا وثالثا ورابعا وكذلك المادة 30 أولا و34 أولا وثانيا.

على مجلس النواب أن يتحمل مسؤوليته القانونية والوطنية والأخلاقية في تبني هذا القانون, والتصويت عليه, واتخاذ الخطوات العملية الكفيلة بتنفيذه, وأن لا يبقى قانونا معطلا بعد المصادقة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك