المقالات

أميركا ودورها اللا ريادي


لازم حمزة الموسوي

تدعي أميركا بأنها تتزعم العالم قيادة ، وقد تأكد لدينافي الأخير عدم صحة هذا الادعاء وزيفه نظرا لما ارتكبتها وترتيبها من سياسات ومواقف وحروب ، هنا ، وهناك على مستوى العالم ، وعدم احترام ساستها للمواثيق والقوانين والاعراف الدولية ، كل ذلك كان مؤشرا خطيرا في علاقاتها الدولية ، وموقف هو في الواقع مبعث للسخرية والاستهجان.
الانسحاب من المعاهدة المتعلقة بارتفاع درجة حرارة الأرض والانسحاب أيضا من منظمة حقوق الإنسان والعبث بالتجارة العالمية، من خلال القرارات المجحفة التي أصدرتها حكومتها وغيرها كلها تعد من الأمور التي قوضت الوضع الأمريكي وجعلته في منأى من ذلك الاعاء ، إذ عرتها على حقيقتها ، فضلا عن انسحابها المخزي من المعاهدة الأخيرة التي ابرمتها مع إيران ، بخصوص برنامجها السلمي !.
لا نعرف لماذا هذا التخبط في السياسة الأمريكية؟!
هل انعدمت ألضمائر لدى المنظرين ، والاقتصاديين او اختفى لديهم الحس الإنساني والذي يجب على اقل تقدير ان يقرؤا من خلاله الاستنتاجات الحقيقية التي ما ستطرح على الساحة الدولية من خلال هذا التصرف الذي لا ينم عن حكمة وروية؟..
أننا في واقع الحال لا نرى مبرر لمثل هذا التصرف من الإدارة الأمريكية ، إذ أنه سينقلب عليها إلى في مستقبل الأيام ، بعد أن تكون قد فقدت الدول الثقة فيها ، وبالتالي سيقترب العالم لا سمح الله على عقبية بعدم المصداقية ونبذ العهود ، وتلك ظاهرة لو حصلت ، ساء كل شيء ولم تعد حينها تجدي وصفاتنا الطبية نفعا !. اذا فمن باب الحكمة والتصرف السليم ان نرجع بالاتفاقيات إلى سابق عهدها ، من أجل الحفاظ على النظام العالمي ولا سيما السلمي منه وكي تبقى القوانين الدولية تتمتع بحصانة قرار الاجماع ،
من المعيب والمسجل نكلها او الالتفاف عليها ! ، ولو أن مثل هذا التعامل والانضباط هو جزء من روح الإسلام الأخلاقي ، ولكنه في نفس الوقت فهو إنساني وحري بمن يدعي الريادة والحرص على سلامة المجتمع ان يلتزم بتطبيقه .
ان هذه الحقيقة التي هي الآن قيد البحث لا بد من أن نتأمل بها كثيرا !! فأين الادعاءات الأمريكية من صحتها والتزاماتها الفعلية حيال الدول ؟!!
أوليس الأجدر بها ان تكون على محمل جد ، وصدق مما تتفق عليها من بنود وقرارات وتوصيات تجاه غيرها من الأطراف الأخرى ؟ وهل الكيل بمكيالين يعني الريادة في قيادة المجتمع الدولي ؟ وأين ،وأين..
قد لا نعرف النهاية إلى اين ولكن نكتفي بالقول، انه سيظل مستقبل الأيام مجهول وعند ذلك فلا بد من فجر جديد.
أما إيران فستبقى ، هي ، هي صاحبة النفس الطويل مثلما هي صاحبة القرار وحتى لا ننسى ، فنحن نقول أيضا وما أشبه اليوم البارحة.....؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك