المقالات

حشود تلقف ما يأفكون!

2449 2018-10-30

أمل الياسري
الشهداء يمثلون العلامة الفارقة والأبرز في تأريخ الأمم، فهم يعشقون الحرية، ويمزجونها بدمائهم، ويعتمرون تاج الكرامة ليكون عنواناً لأمم، ومنطلقاً لإمتلاك إرادتها، ومسيرتها الطويلة في عملية التغيير والإصلاح، فكيف بسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وهو رجل بسعة مبادئ العالم أجمع، إنه ثورة مناصرة للإنسانية، قبل أن نصرة لدين الإسلام.
كيف بالمسلمين أن يعيشوا أيامه العظيمة، منذ الأول من محرم الحرام، الى مسيرة العشق الولائي في الأربعين من صفر، ومنهم الزوار الإيرانيون (حشود مليونية تزداد سنة بعد أخرى)، وهو عام التحدي ضد المؤامرات، التي تقودها أمريكا والكيان الصهيوني، وعبيدهم من آل سعود، وال خليفة، وآل ثاني، ومحاولات التقليل من شأن الزيارة المليونية، الزاحفة نحو كعبة الصمود والإباء كربلاء المقدسة، حيث تجدد فيها كل عام الثورات، وتحيا النفوس بكل معاني الكرامة والشموخ، ورفض الخنوع للطواغيت. 
زوار الشعب الإيراني المسلم حسينيون في الرؤية والعطاء، فلا يمكن فصل أحداث عاشوراء، عما يحصل في حاضرنا ومستقبلنا، من محاولات منع بعض الشعوب من المشاركة، لإحياء زيارة الأربعين بسبب الضغوط الإقتصادية، لكن الجمهورية الإسلامية في إيران ألقت بعصاها، فتلقفت ما يأفكون، وكما عهدناها فاليوم تشارك بأعداد أكثر من المتوقع، حيث وصل عدد الزوار الى (مليون و800ألف زائر)، الذين دخلوا الحدود العراقية لإحياء الشعائر الحسينية، ليطلقوا من كعبة الأحرار صرخة تهز عروش الظالمين: لبيك يا حسين.
العراق والجمهورية الإسلامية في إيران يد واحدة في كربلاء المقدسة، فحب الحسين يجمعهم، أما الأعداء ومحاولاتهم الخبيثة، ومخططاتهم في الغرف السوداء، وأجهزة السي أي أي والموساد، فإنها فشلت وعجزت عن النيل من هذه الهوية العالمية، والقضية الإنسانية، بعيداً عن المذهبية والقومية والطائفية، وإن مكروا ويمكرون فالله خير الماكرين والعاقبة للمتقين. 
حقيقة لن تغيرها السنوات ولن تمحوها الأيام، وهي أن عاشوراء، والأربعين، عناوين الحضارة الإسلامية، والتي لولا ها ما بقي الدين الى يومنا هذا، فلقد تجاوز الحسين (عليه السلام) حدود الزمان والمكان، وذاب زواره من أرجاء المعمورة عشقا وجنونا وحباً في أهل بيته، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (عليه السلام)، والجمهورية الإسلامية في إيران بزيارتهم المليونية في الأربعين، إنما يؤكدون للأعداء، أن ثورة الحسين رسالة حياة وخلود، وليست موت وركود، وأنهم زائرون وفدائيون رغم أنوف الحاقدين.
إن وفاة السائرين في درب الإمامة بزيارة الأربعين، لهي الشهادة بأعظم صورها، وعليه فكربلاء هي عصا الشيعة المخلصين، الذين يلقفون ما تأفك أصابع الأعداء، وهذا ما يرعب أمريكا ومدللتها إسرائيل، ولذلك فهي تجلب السحرة من كل مكان، لمنع الزيارة المليونية لكننا نقول: لن تمنعنا حبالكم، وسننردد للأبد: لبيك يا حسين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك