المقالات

الحسين يقود الحشد الشعبي..!

2469 2018-10-24

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

الشهادة ليست حدثا مؤلم،ا ينغص على الأحياء أيامهم، بفقد عزيز لهم يرحل كباقي الراحلين عن الدنيا، أو كما سيرحلون هم في لاحق الأيام، وهي ليست طريقة في الموت، يفرضها عدو على من سيطلق عليه لاحقا لقب الشهيد!

الشهادة عبادة، لكنها ليست كسائر الأعمال العبادية ،كالحج مثلا الذي يؤخره كثيرين، الى آخر العمر، ليحصلوا في ذلك الهزيع، على لقب "حاج" يختمون به حياتهم، ويكتب أما أسمائهم في لافتات النعي!

 الشهادة حقُ إختيار لخيار واحد، يقدم عليه من وهبه تعالى هذا الحق، الشهادة إختيار "واع"، يقدم عليه من "يعي"،  أنه لا يمتلك في معركة "الوعي"، إلا سلاحا واحدا هو ذاته ووجوده، فتتحول الشهادة عنده الى منهج للسلوك وطريق للحياة.

 الشهادة "حظ" لا يناله؛ إلا الموقنين بإن حياتهم في مماتهم، إذ أنها مسألة عقيدية تعني فيما تعني، أن من يقدم عليها، وصل الى لحظة الوعي، بأن عقيدته باتت مهددة في وجودها، وأن في فناءه بقاء وديمومة لعقيدته.

كان أمام الحسين عليه السلام خيارين؛ أما أن يعطي يده إعطاء الذليل، ويقر إقرار العبيد، بأن المائة وعشرين ألف نبي، الذين سبقوا جده الذي كان آخرهم، صاروا "أكسباير"، وأن عصور الطغاة قد بدأت، وأن عليه الإقرار بهذه الحقيقة، التي تتنافى مع عقيدته، التي تقول بأن الأرض سيرثها العباد الصالحين.

الحسين عليه السلام، كان يحمل قضية ليست كباقي القضايا، فهي " ليست قضية عاطفية صرفة، أو قضية حق ضائع فحسب، وإنما قضية واجهت المخاطرة بالوجود، والهوية والتجربة الإسلامية".

حينما نفهم كل ذلك؛ ندرك أنه حينما أقدم على قبول خيار الشهادة، فإنه كان يؤسس لمنهج سيبقي دين جده الى أن يشاء تعالى، والى أن يتحقق الوعد الإلهي، بدولة يملؤها قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا..

كان قوله: "إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي يا سيوف خذيني" في وقت  يرى فيه ما بناه جده وأبيه يوشك أن ينهار، وكان يعي بأن مسؤوليته، هي أن يمنح بشهادته الحياة لأمته، التي هي خير أمة أخرجت للناس بفضل تضحيات ذلك الجد العظيم، وذاك الأب المهيب، وتلك القافلة من سراة الشهداء، من الصحابة المجاهدين، في بدر وحنين والخندق وأحد.

شانئينا لا يفهمون أن الشهادة عشق، وأنها خيار الحياة، وأن حشدنا الشعبي، الزاخر بالمعاني الجليلة ينهل من هذا المعين الذي لا ينضب، ولذلك ولمرض متأصل فيهم، ورثوه أبا عن جد، وكابرا عن كابر، من أيام السقيفة، وبقي فيها فاشيا الى يومنا هذا

كلام قبل السلام: شمس الحرية لا تحجب بغيوم،  شمسنا إنبرى منها شعاعا ملأ الكون ضياء، دموي لونه قانيٍ كنحور الشهداء، وسيدهم الحسين..وأصوات المشككين بمجاهدي الحشد الشعبي، ستتوارى خلف نداءات "هيهات منا الذلة".

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك