المقالات

طريق نجاتنا


عزيز الابراهيمي القائد هو من يشعر بمستقبل اتباعه, ويكون ملبيا لطموحاتهم, وراسما لخريطة سيرهم, حتى لا يتبعثروا بعده, ولا يكونوا عرضة للشتات والاختلاف في حال فقده. وكل ذلك يحدث عندما يربط القائد اتباعه بالمنهج, ويربيهم على الالتزام به, فيكون استتشهاده او موته حافزا للالتصاقهم بالمنهج, والذوبان فيه, وعند ذلك ينسد الباب امام الاعداء والمتربصين في صد هذه المسيرة, التي كان في مقدمتها, وتضيع عليهم فرص ايقاف او حرف مسارها. ومن الشواهد النيرة للقائد الفذ الذي رسم لاتباعه الطريق, وعزز فيهم المنهج, هو الشهيد السيد محمد باقر الحيكم, الذي برغم ما يمتلكه من قدرة علمية فريدة, وملكة خطابية تأسر القلوب, وايمان مطلق بالقضية التي يرفع لوائها, فما كان يرى نفسه الا جنديا يطمح الى الشهادة في مسيرة عظيمة اسس لها الانبياء, واحكم اركانها الايمة, واشرف على حركتها المراجع, فكان في كل خطاباته يؤكد بما يقبل التأويل, ان طريق النجاة هو الالتزام بهذه السلسة الذهبية التي تمثل المرجعية الدينية اخر حلقاتها. لذا لم يكن الالم الذي خلفه استشهاده لدى اتباعه ومريديه حائلا دون الالتزام بالثقافة التي ارساها في وعيهم, من ضرورة الالتزام بتوصيات المرجعية الدينية, والاخذ برايها, واعتبارها دائما وابدا صمام الامان لهذه الامة, وكونها الامانة التي خلفها اهل البيت عليهم السلام والتي على الجميع الالتزام بها لتتمكن قافلة اتباع اهل البيت عليهم السلام من مواصلة دربها المليء بالمخاطر. قد تبدوا مسألة ربط الاتباع بالمنهج امرا بديهيا, كون التصدي بحد ذاته تعريض للقادة الى مواجهة الموت بشكل مستمر, ولكن يبقى الفضل محرزا للقائد, لصونه للامانه وتخليه عن الانانية, وتفكيره المستمر بمستقبل اتباعه من بعده, والحيلولة دون تشتتهم وتناحرهم وتمكن الاعداء منهم, خصوصا وانه يرجعهم الى جهات تحددها المعايير الشرعية وليس هواه وميله الذاتي. وبالامكان استنباط معيارا مفاده, أذا كان الاتباع يرون الطريق واضحا سواء مات القائد او قتل, فهذا دليل على عظم القائد وحنكته واخلاصة, أما اذا كانوا لايرون الا الظلام بعد فقده فان مثل هذا القائد لايمكنه ان ينال العظمة وان كان اتباعه يملؤن الخافقين لأن مصيرهم الى الشتات.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك