المقالات

الدين لا يسمح بالتشرذم..


لازم حمزة الموسوي 
ها نحن نعيش ظروف عصيبة تارة من وجهة دينية وأخرى من وجهة سياسية،وقد تتعدى بنا الحال هذه الأطر لتشمل جوانب أخرى في حياتنا بشكلها المطلق.
والواقع أن مثل هذه الاختلافات لا تجدي نفعا ، بل ما يفترض فعله هو الوصول إلى الطرق التي تؤدي بنا جميعا إلى اتفاق يجمع الشمل ويوحد الكلمة بالاتجاه الذي يضمن لنا العيش الرغيد وفق معايير إنسانية تتسق والأحكام التي تنسجم وإرادة السماء.
ولكن المؤسف أن السطحية التي تمارسها الناس بخصوص الدين ولا سيما الذين لهم صدارة في ذلك ، لا ترقى إلى مستوى الفضيلة إذ التناحرات والافتراضات و الخصوصيات وتباين وجهات النظر كلها عطلت المسارات الواعدة التي كنا نحلم بالوصول إليها بعد مرحلة التغيير عام 2003م والتي تشكل انعطافا مهما في حياة العراقيين وغيرهم مما شملتهم رياح التغيير التي تحولت من ربيع إلى خريف!. 
وإذا بقينا لا سمح الله تعالى على هذا المنوال نكون قد شرعنا فعلا في الانتحار الجماعي وعلى صخرة من اليأس!..

فلماذا إذن لا نتخلى عن الفوضوية والأنانية وننتهج الاستقامة في الحياة بما يتناسب والبنود العدلية التي نستطيع من خلالها ان نبني الاستراتيجية التي تؤهلنا جميعا للحل الأمثل، بعيدا عن النزاعات والمهاترات الإعلاميةوغير الإعلامية، ذات الصبغة الطائفية والمناطقية، وان آخر من ينجح بالاستثمار إن بقينا هكذا هو الشيطان الذي يتسم طبعه بالغش والهوان وسوء الضن والشك وعدم الانصياع إلى جادة الصواب المتمثلة باطاعة اولوا الأمر ،الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر!.
ان حقيقة كهذه تستوجب الوقوف ازاءها كثيرا، كي نستطيع من خلالها ان نتحرر من اهوائنا الشخصية والتي هي أساسا من نزغ الشيطان الذي يريد بنا جميعا إلى كل مأمن شأنه أن يبعدنا عن نهج الصلاح والعفة والاعتدال الذي لا بد منه
وتلك حقيقة أقرتها السماء.
لذلك ومن هذا المنطلق حري بنا ان نتجرد من نوازع الشر والعدوان بما نقدم من عمل موحد فى ميادين الحياة كافة،
وليس بوسعنا ان نصل لهذه الروح من الإيثار إلا عندما نتحول من حالات الاختلاف إلى حالات التوافقات المبنية أصلا وفق المفاهيم الإنسانية التي تنبذ العنف والتفرقة وتسعى للبناء الفكري والعقائدي ، بعد أن نكون حقا قد شعرنا بانسانيتنا تجاه بعضنا بعضا وقلنا لمن هو خارج دائرة عملنا الجاد،، كلا كلا فنحن من نبني ونعمر ولا مكان في صفوفنا للمغرضين والمتنفذين الذين يتاجرون بدماء الأبرياء وهمهم ألا نكون كما نريد بل كما يريدون........؟!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك