المقالات

لدي وخزة عن الأربعين وأمريكا!

2273 2018-09-30

أمل الياسري
لصناعة مجتمع إسلامي متكامل، يجدر بالقادة المتصدين لكرسي الحكم الذين يدعون الإسلام، أن يخرجوا من مواقف المتفرج الساذج، الى مواقع المشاركة الفاعلة المؤثرة، لتشهد المجتمعات الإسلامية نقطة الإنطلاق الحقيقي، صوب التماسك والوحدة، وإلا فهي مجرد شعارات زائفة، لتعامل البعض بمكيالين، فتارة يقصفون الأبرياء بحجة الشرعية في اليمن، وتارة يحاربون الإرهاب الحوثي كما يقولون! فأي مجتمع يمكنه التصرف بهذه الإزوداجية؟ وأي إسلام وشريعة وشرعية يتحدثون عنها؟إنها مجرد وخزة ليس إلا!
الموقف نفسه يطبق على ما يتعرض له، الشعب الصابر في الجمهورية الإسلامية في إيران، من عقوبات إقتصادية يتعرض فيها الى التجويع، والإجحاف، والأعمال العدائية والإستفزازية، وتصعيد الخلافات الإقليمية، مع أن إيران حكومة وشعباً لم تنقض إتفاقها النووي، بل إن أمريكا هي التي نقضت الإتفاق، بسبب مواقف إيران المعادية للإرهاب، وضد ما يرتكب ضد الشعوب المقهورة في المنطقة، وعليه فالمدخل الصحيح إن يكون المسلمون أقوياء في بيتهم، والكلام موجه للحكومة العراقية. 
مسيرة العشق الولائي في أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، هي سيل هادر بوجه الطواغيت، والجبابرة، والمستكبرين، ولما كان الشعب الإيراني أحد أكبر الوفود المليونية، الزاحفة الى كعبة الأحرار (كربلاء المقدسة)، لإحياء الشعيرة المباركة، وبسبب الحصار والظرف الإقتصادي المفروض عليه قسراً، يفترض بالحكومة العراقية الوقوف بوفاء وإكرام مع هذا الشعب المسلم في محنته، فهو الجار الصديق الذي طالما وقف معنا، في مصائبنا الجمة منذ عقود طويلة، ومدخل الوفاء هو نصرة لكربلاء.
يفترض بالحكومة أن تقلل من معاناة الشعب الإيراني المسلم، فيكون دخولهم عبر المنافذ الحدودية بأسعار رمزية جداً، بدلاً من تحديد تأشيرة الدخول لكافة الجنسيات بمبلغ (40) دولار، ويجب أن يستثنى الشعب الصديق من التأشيرة، لأنهم لايأتون للزيارة فقط، بل حتى لمواكب الخدمة في الإطعام والخدمات البلدية، وتذكروا أن النهضة الحسينية موقف وسلوك، ومنهج وفعل مؤثر، فهل ستُقدِم الحكومة العراقية على هكذا موقف مشرف نصرة للإسلام، ولداعي الله الإمام الحسين (عليه السلام). 
مسيرة الأربعين وخدمة الحسين، شوكة في عيون أعداء الإسلام، تلكم الزمر المتعطشة للدماء، وعلى رأسهم الشيطان الأكبر أمريكا وأذنابها من الإرهابيين، فلماذا لا نتخذ موقفاً يترك الأثر الحسيني، المطلوب بأعماق الناس ويوجه رسالة للعالم، بأن معركة الحسين لا تنحصر بكربلاء، بل في كل بقعة من الأرض، فيجب أن يتاح للعراقيين موقفاً كهذا وكما، أننا نثق بمسيرتنا، فهناك سببان لعدم ثقتنا بأمريكا الأول: أننا نعرفهم جيداً، والآخر أنهم لا يعرفوننا جيداً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك