المقالات

الثورة الحسينية .. والشعب العراقي


تبقى الثورة الحسينية خالدة ما بقي الظلم والطغيان والفساد ، وإنها تجدد في كل عصر ولكن مبادئها ثابتة وواضحة يخشاها كل ظالم وفاسد ، فاسم الحسين جمرة حق في قلوب المظلومين لن تنطفئ الى يوم القيامة .. 

لابد للشعب العراقي المظلوم على مر الزمان ان يجسد أهداف الثورة الحسينية وينقلب على كل مفاهيم الظلم والفساد ، ويدعو الى الاصلاح الذي يجابه الفساد بكل صوره . 

أن فقدان الارادة والتقاعس جعل الشعب يبتعد عن مضامين الثورة الحسينية ويتمسك بقشورها ويبتعد عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعدم السير بسيرة الامام الحسين عليه السلام ، وتمسك بمعسكر يزيد ومن يمثله وترك معسكر الحسين . 

ان ثورة الحسين هي صرخة ضد الطغاة والفاسدين لكل مظلوم والشعب العراقي من مظلومين ، فمتى يصرخ الشعب ضد الطغاة والفاسدين ويسير بالموقف الحسيني الثائر طلبا للإصلاح بعيدا عن المنافع والمصالح . 

وعلينا ان يكون هذا عاشوراء منطلق لتجديد الثورة الحسينية لتحرير الوطن والدين والمذهب وليس السكوت والتمسك بالطقوس الحسينية التي لا تسمن ولا تغني من جوع . 

ان الدولة العراقية تمر في انحلال وتسلط الفاسدين والجاهلين على مقاليد السلطة وصار الدين سلما لتحقيق المآرب وما على الشعب الا ترك كل شيء والتوجه نحو التضحية بالغالي والنفيس لأجل شريعة الله في الارض . 

ان من يحاول ان يصبغ الثورة الحسينية بلون اسود وإفراغها من أهدافها الحقيقية وجعلها مجرد لطم وبكاء وعويل وإقامة مجالس عزاء خالية من الفكر العاشورائي ، هي نيل وقتل مرة الاخرى للإمام الحسين عليه السلام وهي تضيع لدماء الزكي التي سفكت في كربلاء ، فما فائدة اللطم والبكاء ونحن في ذروة الظلم والفساد ؟اذن اين نهج الحسين في مقارعة الظلمة والفاسدين ؟ 

ان على الشعب ان يراجع حساباته وينظر هل انصف الحسين عليه السلام ؟ وهل سار على سيرته بمحاربة الظالمين والفاسدين ؟ فالحسين ثار من أجل ان تتخلص الامة من الظلم والطغيان والفساد .. فانتهزوا الفرصة وثوروا على الفاسدين وغيروا مسار الشعب نحو الاصلاح والتغيير ، فإما الشهادة وأما النصر .. 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك