المقالات

سرقوا لهم الطفولة ... وجعلوهم رجالاً اشداء ...

2873 2018-09-05

زيد الحسن 
من ابرز علامات التحضر لدى البلدان جانب الاهتمام بالطفولة ، وتهيئة المناخ المناسب لهذه البراعم ليشتد لها العود ، وتقود البلد بعد كهولها ، بل يتفننون في اساليب التهيئة هذه ، في المجالين الفكري والنفسي للطفل وادخال كل ماهو مبهج لحياته ، ليكون اجمل وافضل من الجيل الذي يسبقة ، متبعين القاعدة التي تقول ( التعلم في الصغر كالنقش على الحجر .
شباب ثورة العراق الان من هم ؟ 
ولما هذا الغضب الذي يعتلي لهم الصدور ؟
نواة شباب الثورة من جيل السبعينات والجيلين الذين بعده ، وهذه الاجيال تربت على الحرمان والحروب ، فتحت لها الاعين على استلام البعث العفلقي النظام ، وكانت بداية النظام تتسم بالقمعية والارهاب ،بل حتى الارهاب الفكري ، منعت عن هذه الاجيال كل اسباب التقدم والحضارة وكانه في سجن ، حتى الكتب كانت ممنوعة ان تدخل البلد ، والكتاب الذي يطبع في العراق يجب ان يكون ممجداً للبعث والنظام فقط ، والمضحك ان مناهج الدراسة تطبع في اولى صفحاتها صور الطاغية وبعض من خزعبلاته .
الان الشارع يغلي غليان البراكين حنقاً وغضباً ، من قبل الاجيال التي فرحت بسقوط سجانها الطاغية ، وهللت ورحبت ، بل حتى انها دعمت وساهمت مساهمة كبيرة في ترسيخ قاعدة من اتانا على انه منقذ ، ويعرف معنى الظلم والمعانات ، واذا بهم يسيرون ويسيرون العراق نحو هاوية مخيفة احرقت الاخضر واليابس ، وكل اهتمامهم في حصد الثروات والمكاسب الشخصية ،لهم ولعوائلهم ، اقبلوا علينا جياع عراة حفاة ، والان هم اكابر القوم واثرياءه ، معتقدين ان الشعب سيبقى ابدا الابدين غاضاً للطرف عنهم .
في كل يوم يمضي تذهب معه فرصة ثمينة من فرص انقاذ العراق ، كلما تقدم الزمن زادت فجوة البعد بين الشعب والسياسي اتساعاً ، والحمقى يعون الامر ويعرفونه ، ويتصرفون وكأنهم انبياء ورسل منزلة من السماء اسمائهم . قفوا انظروا من في الشارع الان ؟ هم رجالا بكل ماتحمله الكلمة من معنى للرجولة ، حرمانهم وكبح طفولتهم احالهم الى رجال اشداء ، تعلموا الصبر والحلم من ايمانهم بالله ورسوله ،كان صبرهم معقود بناصية ايمانهم بقضاء الله وعدله ، لم يثورو من اجل اطماع دنيوية او مال وجاه ، لقد ثاروا من اجل الكرامة والعز والشموخ ، ولن يقفوا ابداً حتى يصلوا الى ابواب الخضراء ، ويكتبوا على بوابتها بعرق جباههم ودمائهم ( العراق باقِ وانتم ماضون ) ، وسيبارك الله لهم كل خطوة يخطونها نحوا تحقيق اهدافهم المشروعة عرفاً وقانونا .
فأين المفر من هولاء الذين تحسبونهم اطفالا جياع ، بلا وظيفة ولا مال ؟ 
عليكم ان تخشوهم فهم رجال العراق وقادته الان ، وغداً تتضح امامكم البصيرة ، لكن بعد فوات الآوان . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك