المقالات

المرجعية تقول والحكومة لا تسمع!


امل الياسري

حشود منعزلة حمقاء، خططت للنيل من الدين الإسلامي، الذي جُعل ختاماَ للأديان كلها، فحاولوا تشويه قيمه ومبادئه، بعقيدة ملوثة، لاتمت إلا للجاهلية بكل أبعادها، وما جرى للعراق، من تدوين لصفحاتهم القذرة، ليس محض الصدفة، وإنما ظهر بفعل آثار الماضي المستبد، وأحلام المستقبل بالقضاء، على الطرف الأخر، المظلوم الأول في معادلة البقاء والتغيير، التابعة لرجل مهووس بالسلطة، وأدعى الواحدنية في الحكم، والحرية فيما يفعله بالأبرياء، والإشتراكية بزمرته، التي إشتركت في نهب خيرات العراق، برئاسة القائد الضرورة.

تغيير في الحكم، وحروب ردة من نوع آخر، وجروح طويلة الأمد، إكتسبت الدرجة القطعية، في الكرامة والخلود، وأشعلت معها مظلومية أبناء الوسط والجنوب، الذين أثبتوا أنهم محاربون أحرار، في تحديهم للظالم وأزلامه، فكانت بعثية الحزب الحاكم، يزيدية الإنحراف والتعذيب، على أمة ثائرة، رافضة للظلم والطغيان، فيوم جاء أذناب البعث، وسلموا أرضنا للصعاليك الدواعش، في الموصل، وصلاح الدين، والأنبار، كان المخطط رامياً الى تقسيم العراق، بطريق الطائفية، لأن مظلومية أبناء الحسين، أعلنت إنتصارها، عندها وقعت الواقعة!

الوقت ثمين، وعد تنازلي للخونةن والمتآمرين وساسة الفساد، بدأ صباح يوم العاشر من حزيران 2014 ، بإغتصاب مدننا من قبل العصابات الإرهابية، التي ولدت من رحم الصهيونية وقوى الإستكبار، وهنا إستشعرت مرجعيتنا الرشيدة، الخطر الداهم أمامنا، فمنذ مئة عام لم تنطلق فتوى جهادية، بهذا العمق الإلهي المسدد، لإنقاذ العراق من حرب كارثية، فبات السيد علي السيستاني (دامت بركاته)، الولي الناصح، والأب الكريم، والأخ العزيز، والعم الودود، والخال الرؤوف، حيث أدى واجبه الشرعي، تجاه الأرض، والعرض، والمقدسات.

المرجعية تعمل في حركة دؤوبة، ولا تستريح أبداً في توجيهاتها للشعب، بضرورة دعم الوحدة الوطنية، ونبذ العنف، والخطاب المتطرف، ومحاربة الفساد أينما يكون، ومحاسبة الفاشلين والمقصرين، والضرب بيد من حديد، على رؤوس المال الحرام الكبيرة، وإسترجاع هيبة العراق، بعد فراق دموي طويل، على أيدي العفالقة المأزومين، من حرية الشعوب وكرامتها، ولم تؤجل هذه المرجعية الحكيمة، عملها الى يوم أخر، فكانت وما تزال صمام الأمان، لشعبنا وأرضنا، بفتواها الجهادية المقدسة، التي أمنتنا من خوف، وأطعمتنا من جوع!

أين موقف الحكومةالعراقية، في خضم هذا الصراع؟ وما نوع الإنجازات التي قدمتها، بناء على توجيهات المرجعية؟ والتي نادت مراراً وتكراراً، بضرورة الإهتمام بالشعب، وحقوقهم ومطالبهم، لكن المنجز ليس بالمستوى المطلوب، بقدر الواجب العظيم، الذي تضطلع به المرجعية الرشيدة، فتراها حاضرة في بيوت الشهداء، والأيتام، ومع جندها، من غيارى الحشد، والقوات الأمنية، والعشائر، فجمعت الأديان، والمذاهب، والطوائف، والقوميات، تحت خيمة واحدة، إسمها العراق، عليه أين هي مواقفكم تجاه الشعب؟ وما يجري في ساحات الجهاد، والشرف، والكرامة؟

دعوة صادقة الى الحكومة العراقية: إنهضوا بالموقف، وكونوا على مستوى الحدث، و(عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي الى البر، وإن البر يهدي الى الجنة، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي الى الفجور، وإن الفجور يهدي الى النار) فيا رسول الرحمة، صلواته تعالى عليك وعلى آلك، صدقت الحديث، وبما أن للمرجعية الرشيدة فضل علينا، وجب على الحكومة تقديم المزيد، من الإجراءات والإصلاحات، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، فلا مكاسب سلطوية وحزبية، على حساب الشعب، فإن لصبر الشعب والمرجعية حدود

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك