المقالات

حتى لا يعاد إستنساخ الأيام!..

2590 2018-08-18

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

في مثل هذه الأيام من عام 2014، كان تشكيل الحكومة متعسرا، فالمالكي كان متمسكا؛ بترشيحه لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة، إذ وبطريقة ما، حقق تقدما غير مسبوق في الأنتخابات، وحازت كتلته "دولة القانون" بهذا التقدم المريب، عددا كبيرا من مقاعد مجلس النواب، ورفع الفائز المريب عاليا شعار؛ "ما ننطيها"!

 لكن بالمقابل كان المالكي مرفوضا؛ من المرجعية الديني والكتل السياسية، وقبلها من الشعب لإعادة ترشيحه؛ نظرا لسوء مخرجات تجربته بالحكم، ولوقوع أجزاء واسعة من البلاد، تحت سيطرة الدواعش الأشرار، في أواخر أيامه بالسلطة.

مثل هذه الأيام؛ لا نتمنى أن تعود أو تتكرر، شأنها شأن أيام؛ لا يود المرء أن يعدها من أيام حياته، ويتمنى أن لا يكون قد عاشها، مثل أن يفقد أحدنا عزيزا يصعب فراقه، أو أن تجبره عوائد الزمن ،على الوقوف عند أبواب اللئام..

لكن هذه الأيام؛ ومهما أجهدنا أنفسنا لنسيانها أو تناسيها، تبقى من أيامنا؛ وإن كانت أياما سوداء..

تلك الأيام المأزوم؛ة التي نتمنى أن لا تتكرر في قابل الأيام، وصلنا فيها الى حافة التمزق، وكدنا نغرق خلالها؛ في بحور من الدم ، على حد رغبة مستشارة رئيس الوزراء آنذاك، السيدة مريم الريس، وعلى وفق ما صرح به القيادي في دولة القانون، والرفيق السابق علي الشلاه، بعد خمس دقائق؛ من إنتهاء خطاب السيد المالكي؛ ليلة الخميس قبل تكليف العبادي وقتها، والذي أعلن فيه إنسحابه لصالح حيدرالعبادي، حينما أشار؛ الى أن قادة عسكريين كانوا  يريدون حسم السلطة، لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بالقوة..!

هي تلك الأيام التي أغلقت فيها الطرقات، وقطعت الجسور، ونزلت الدبابات فيها الى الشارع، كي تحمينا من أنفسنا الراغبة بالتغيير!.

أقول أيامنا هذه من نمط تلك الأيام؛ التي نتمنى أنها ما كانت ولن تكون.

لكن ومع مشروعية هذه الأماني، التي تعززها دعوات الطيبين بطي صفحة الماضي، لا يجب أن نترك هذه الأيام تذهب سدى، دون أن نقف عندها، نحاكمها، ونقرأ بتمعن ما حصل فيها، حتى لا تجري مقاديرها علينا مرة أخرى!..

نعم يمكن أن نتسامح، ونسامح، وننهي موضوعها، ونغادر ما سببته لنا تلك الأيام من آلام، وما جلبته علينا من كوارث، ومن طغمة حاكمة فاسدة، لكن علينا أيضا أن لا نترك الذين وضعونا في آتونها، يسرحون ويمرحون، في إنتظار أن يكرروها من جديد.

إذا لم يعاد إستنساخ تلك الأيام؛ نكون قد طوينا فعلا صفحة الماضي؛ بآلامها وآثامها ومسببها، وساكبي الزيت على جمرها..

كلام قبل السلام: أبطال الفضائيات، وسراق المجد، وكلاب السلطة؛ لا يجب أن يتركوا بلا ردع، ويجب أن نضعهم في خانة المنبوذين؛ اليوم وغدا وبعد غد والى الأبد..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك