المقالات

الشباب نهضة فوق مقاييس الربح والخسارة

2222 2018-08-16

أمل الياسري
الذاكرة لا تحتفظ بالوجوه بقدر إحتفاظها بالمواقف المشرفة، فكيف إذا أصحابها من الشباب، ولا نقصد هنا مصطلح الإزاحة عند الأجيال، لكنه من المؤكد أن قضية الإلتفات والإهتمام بشريحة الشباب، تعني إعطاءهم دفعات من التشجيع، والتكريم، والتحفيز للنهوض والبناء وتعزيز روح المواطنة لديهم، لأن أشد ما يرعب أصحاب المشاريع الظلامية هم الشباب، كونهم يحملون مشاعل الإصلاح والتغيير، وهم مَنْ يتجرعون الألم، لكنهم يعيشون بالأمل لأجل الوطن. 
إذا أتيحت للشباب فرص الإبداع في شتى المجالات، فإن ذلك يعني نهضة تنموية شاملة، فوق مقاييس الربح والخسارة، فالشاب عندما تكون لديه مشاريع للبناء، وقد يحبط في بعض جزئياتها، فواجب الدولة الوقوف معه لا تحطيمه، وهذا بحد ذاته يعد ربحاً للموارد البشرية المستثمرة في الوطن، لئلا يجد في الخارج بعض أمنياته، حيث يلاحظ أن شبابنا مبهورون، بما يجري في البلدان الغربية بعكس ما نطمح إليه. 
العراق يستحق أن تكون قياداته المتصدية للمشهد السياسي، من قبل كفاءاته الشجاعة بعد تجربة دامت (15) سنة من الشباب، لأنهم قوة كامنة وهائلة لتكون مناراً للتنمية والنجاح، والمضي بالمسيرة وبناء المستقبل الزاهر، وواهم جداً من يقول أن الحياة السياسية في العراق، هي عبارة عن معركة بين الشيوخ والشباب، بل هي حالة صحية تبدأ بالقيادة وتمتد الى الريادة، وبذلك تكتمل صورة العراق الواحد المنتصر بشيوخه وشبابه.
عراق اليوم حان فيه لأن يمتلك الشباب فرص القيادة والبناء، فالأمم تبنى بشبابها وفتوتها وهم ذخيرة المستقبل، ومنهم يبدأ مشهد التغيير والإصلاح، لذا رسموا صورة مشرقة للغد، وإستطاعوا بفدائيتهم المعهودة المضي بمسيرة البناء والإعمار، وما التضحيات التي قدموها بتلبية فتوى الجهاد الكفائي، إلا صورة مشرفة لهذا الجيل الوطني المخلص الشجاع، وحفظ الأرض والعرض ضد عصابات التكفير والظلام، إنهم سر كبير من أسرار قوة العراق العظيم.
دعوة صادقة من الأعماق الى الحكومة المقبلة، والتي يتمنى الشباب تشكيلها في أقرب وقت ممكن، بضرورة الإهتمام بشريحة الشباب وتشجيعهم وتكريمهم، فبهم تنطلق المبادرات وتتحقق الأمنيات، خاصة إذا ما علمنا أن شبابنا منذ عقد ونصف لعمر تجربتنا الديمقراطية، اثبتوا أنهم كانوا مصاديق للشجاعة ومشاريع للشهادة، هم الأقدر على إشاعة قيم التعايش والسلام والحوار، إنهم بحق فتية آمنوا بربهم وعليه يتوكلون، إنهم ثورة فوق مقاييس الربح والخسارة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك